وبوجهين للسّوسي، فلا يجوز لأحد أن يقول: قرأت ب (التّيسير) ، إلاّ إن قرأ للسّوسي بالوجهين [1] .
وأمّا منع الإدغام مع مد المنفصل، فلقوله في (التّيسير) :"إذا أدغم أو أدرج لم يهمز" [2] ، فخصّ الإدراج الذي هو الإسراع من غير مدّ بالإدغام، ولم يصرّح في (الشّاطبيّة) بالإظهار، وقيل: هو مفهوم من قوله:"إذ هو عارض"،و أجيب: بأنّه لا يلزم من عروضه القراءة به، واللّه الموفق.
فإن قيل: إطلاق الشّاطبي الوجهين [موهم] [3] أنّهما للدّوري أيضا.
فالجواب: لا إيهام مع تحقق معرفة شرطه وهو الإبدال، وهذا واضح، واللّه أعلم [4] .
ثمّ إنّ للإدغام شروطا، وأسبابا، وموانع:
فأمّا شروطه [5] :
في المدغم: فأن يلتقي الحرفان خطّا ولفظا نحو: الرَّحِيمِ مالِكِ [6] أو خطّا لا لفظا نحو: إِنَّهُ هُوَ [7] ؛ فإن التقيا لفظا لا خطّا نحو: أَنَا نَذِيرٌ [8] امتنع الإدغام.
وفي المدغم فيه: كونه أكثر من حرف إن كانا بكلمة واحدة، فيدخل [نحو] [9]
(1) انظر شرح الطيبة للنويري (71) (2) ، فالفقرة بنصها منه.
(2) التيسير: (36) .
(3) في غير الأصل: [الإدغام والإظهار يوهم] ، وهو تفصيل كلمة:"موهم".
(4) شرح الطيبة للنويري (72) (2) .
(5) انظر النشر (317) (1) .
(6) الفاتحة: (3) ، (4) .
(7) كما في: البقرة: (37) ، (54) ، الأنفال: (61) ، وغيرها.
(8) كما في: العنكبوت: (50) ، ص: (70) ، الملك: (26) .
(9) ما بين المعقوفين من (ب) ، وهي زيادة يقتضيها السياق.