فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 4323

الثّالث: المشدّد نحو: رَبِّ بِما، مَسَّ سَقَرَ، فَتَمَّ مِيقاتُ، الْحَقُّ كَمَنْ، أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا [1] ، قال الجعبري:"وإنّما منع التّشديد الإدغام لما يلزم من الدّوران، ولضعف الثّاني عن تحمله إن لم يفك لا سيّما عند البصريين" [2] ، وتعقبه الشّيخ أبو القاسم النّويري المالكي بأنّه:"لا يلزم الدّور إلاّ إذا قيل: وجوب الإدغام متوقّف على وجوب الفك، ووجود الفك متوقف على وجود الإدغام، ولا نسلّم ذلك، بل يقال: وجود الإدغام متوقف على وجود الفك، ووجود الفك متوقف على قصد الإدغام لا وجوده، فاختلفت جهتا التّوقف فلا دور" [3] ، انتهى، وعلّله بعضهم بضعف المدغم فيه عن تحمّله ذلك لأنّ المشدّد بحرفين.

القسم الثّاني: المختلف فيه من الموانع وهو الجزم أي المجزوم: كقولهم:

"ضرب الأمير"أي مضروبه.

وقد ورد في المتماثلين في قوله - تعالى: يَخْلُ لَكُمْ [4] أصله «يخلو» بالواو فحذفت للجزم، وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ [5] أصله «يبتغي» بالياء وحذفت للجزم بأداة الشّرط، وَإِنْ يَكُ كاذِبًا [6] أصله «يكون» ، سكنت نونه للجزم ثمّ حذفت واوه لالتقاء السّاكنين، ونونه إذا لم يلها ساكن [7] .

وورد في المتجانسين: وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ [8] وألحق به وَآتِ ذَا الْقُرْبى [9]

(1) (الحجر:(39) ، القصص: (17 ) ) ، (القمر:(48 ) ) ، (الأعراف:(142 ) ) ، (الرعد:(19 ) ) ، (البقرة:

(2) كنز المعاني (244) (2) .

(3) شرح الطيبة للنويري (77) (2) .

(4) يوسف: (9) .

(5) آل عمران: (85) .

(6) غافر: (28) .

(7) كنز المعاني (247) (2) .

(8) النساء: (102) .

(9) الإسراء: (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت