فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 4323

والفرق بينه وبين صلة إِنَّهُ هُوَ عدم القوّة والدّلالة وكلّما كان المدغم أقوى من المدغم فيه كان إدغامه ضعيفا [1] .

وقول ابن شيطافي (تذكاره) :"إنّ زيادة الصّفة كالصّفير والتّكرار والمدّ في حروفه في المدغم تقبح إدغامه ويطرح، لأنّ هذه الزّيادة بمنزلة حرف آخر، [فكما لا يدغم حرفان في حرف واحد] [2] فكذلك لا يدغم ذوات الزّيادات"،تعقب بأنّ الصّفات المتعدّدة في الحرف الواحد لا تكسبه ذاتا أخرى، فلو كان قبيحا لما أجمع على إدغام بِباسِطٍ [3] ونحوها.

الثّاني: كون الأوّل تاء ضمير، سواء كان متكلما أو مخاطبا نحو: كُنْتُ تُرابًا، أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ [4] ، ولم يمتنع باعتبار ذاتهما بل لملازمة المانع حيث وقعا في القرآن، إمّا بسبق إخفاء كهذين المثالين، أو مع انضمام حذف في الفعل [5] في نحو: كُنْتُ تُرابًا - أي: أنا -، أو يقع مشدّدا ك‍كِدْتَ تَرْكَنُ [6] ولذلك أدغما حيث خلتا منه نحو: «دخلت تبريز» ، و «بعت تمرا» ، وقيل: لكون كلّ منهما اسم على حرف واحد، ودفع بإدغام قوله: لَكَ كَيْدًا [7] ، ومثال غير المثلين:

لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا [8] ولم تلتق تاء المخبر مع مناسبها في القرآن فسقطت [9] .

(1) كنز المعاني (244) (2) ، والنقل ببعض تصرف، انظر: شرح النويري للطيبة (76) (2) .

(2) ما بين المعقوفين في جميع النسخ ما عدا الأصل.

(3) المائدة: (28) .

(4) النبأ: (40) ، يونس: (99) .

(5) يقصد أن الفعل كنت حذفت عينه فصار معلولا، إلى جانب اتصاله بضمير، وذلك لأن أصل"كنت""كونت"مثل"كرمت"،فنقلت ضمة العين إلى الفاء، وحذفت العين، والنون ساكنة فكثر الإعلال، انظر الدر النثير (110) (2) ، إدغام القراء للسيرافي: (12) .

(6) الإسراء: (74) .

(7) يوسف: (5) .

(8) الإسراء: (61) .

(9) الكلام بتصرف يسير من كنز المعاني للجعبري (245) (2) ، النشر (279) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت