عليه، ومن أظهر نحو إِلّا هُوَ وَما [1] محتجّا بالمدّ وأدغم نحو: نُودِيَ يا مُوسى [2] ناقض أصله، إذ المانع في زعمه هناك موجود هنا وهو صيرورة الياء حرف مدّ عند الإسكان، فيشبه: فِي يَوْمٍ [3] ، وما اعتدّ به هنا فيلزمه أن يعتدّ به هناك، ولا فرق بين الواو والياء في المدّ يخلّصه من الإلزام" [4] ، انتهى."
قال في (جامع البيان) :"وبالوجهين قرأت ذلك، وأختار الإدغام لاطّراده، ويجريه على قياس نظائره" [5] واللّه أعلم.
وأمّا قول الإمام أبي عبد اللّه الموصلي المعروف بشعلة في (شرحه على الشّاطبيّة) :"أمّا إذا لم تكن الهاء من «هو» مضمومة وهو في ثلاثة: فَهُوَ وَلِيُّهُمُو وَهُوَ وَلِيُّهُمْ، و وَهُوَ اقِعٌ بِهِمْ [6] فإن الهاء ساكنة عند أبي عمرو فلا إدغام عند الجمهور لأنّ الهاء خففت بالسكون فلا يحتاج إلى تخفيف الإدغام" [7] ، فمعارض بقول الدّاني في (جامع البيان) [8] كما نقله عنه في (النّشر) :"فإن سكن ما قبل الواو سواء كان هاء أو غيرها فلا خلاف في إدغام الواو في مثلها، وذلك نحو:"
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ، وخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ" [9] ، قال ابن الجزري:"وإنّما نبه على ما قبل الواو فيه ساكن، وسوّى فيه بين الهاء وغيرها من أجل ما رواه بعضهم من الإظهار في:
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ في الأنعام، وَهُوَ وَلِيُّهُمْ في النحل، وَهُوَ اقِعٌ بِهِمْ في الشّورى فلم يعتدّ بهذا الخلاف لضعف حجته، وانفراد روايته عن الجادة، فإنّ الذي ذكر في:
(1) في الأصل: [إلا وما] ، المدثر: (31) ، والمثبت ما في كنز المعاني للجعبري (255) (2) .
(2) طه: (11) .
(3) كما في: إبراهيم: (18) ، السجدة: (5) ، القمر: (19) ، المعارج: (4) ، البلد: (14) .
(4) النشر (283) (1) ، كنز المعاني (255) (2) .
(5) جامع البيان: (168) .
(6) النحل: (63) ، الأنعام: (127) ، الشورى: (22) ، على الترتيب.
(7) شرح شعلة: (62) .
(8) جامع البيان: (168) .
(9) النشر (322) (1) .