عن أصحابه عن خلاّد، وروى أبو اسحاق الطّبري عن البختري عن الوزّان إدغام فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا فقط، وبالإظهار أخذ غير من ذكر فيهما، والوجهان عنه في (الشّاطبيّة) .
وكذا قرأ يعقوب من (مصباح) الشّهرزوري بإدغام كلّ ما أدغمه أبو عمرو من هذا الفصل [1] ، وبذلك قال أبو حيّان في كتاب (غاية المطلوب في قراءة يعقوب) وكذا غيره، فاعتضدّ ما في (المصباح) من الإطلاق، [قال في (النّشر) :"وحكاه أبو الفضل الرازي، واستشهد به للإدغام مع تحقيق الهمزة"،قال ابن الجزري:"وهو رواية الزبيري عن روح ورويس وسائر أصحابه عن يعقوب"] [2] .
وزاد يعقوب فأدغم التّاء من فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى [3] في النّجم.
ورويس بإدغامها من: ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا بسبأ [4] ، وعلى هذا إذا ابتدئ بهاتين الكلمتين فبالتّاءين مظهرتين لموافقة الرّسم والأصل لسقوط الإدغام بالوقف كما هو معلوم، وهذا بخلاف الابتداء ب «تاءات» البزّي الآتية في آخر سورة «البقرة» إن شاء اللّه - تعالى - فإنّها مرسومة بتاء واحدة فكان الابتداء [بها] [5] كذلك، واللّه أعلم.
ووافق اليزيدي أبا عمرو على هذا الفصل اتفاقا واختلافا.
وعن ابن محيصن: إدغام القاف في الكاف نحو خَلَقَكُمْ، وَرَزَقَكُمْ، وبِوَرِقِكُمْ بالكهف [6] .
(1) المصباح (462) (1) وقال:"وروى الأهوازي عن الزبيري عن رجاله، عن يعقوب، إدغام جميع حروف المعجم التي أدغمها أبو عمرو".
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، انظر النشر (302) (1) .
(3) النجم: (55) .
(4) سبأ: (46) .
(5) ما بين المعقوفين من (ط) فقط، وهي زيادة يقتضيها السياق.
(6) الكهف: (19) ، مفردة ابن محيصن: (197) ، المبهج (288) (1) ، المصطلح: (95) ، الإيضاح: (104) .