وأمّا ابن كثير فأكثر المغاربة عنه على الإظهار، وأمّا هشام فجمهور المغاربة عنه على الإظهار، وأكثر المشارقة على الإدغام، من طريق الدّاجوني، وعلى الإظهار من طريق الحلواني ورجّح الإدغام من جهة القياس لأنّ الحرفين إذا كانا من مخرج واحد وسكن الأوّل منهما وجب إدغامه ما لم يمنع مانع، وهو مفقود هنا، لكن الإظهار صحيح من جهة الرواية فلا سبيل لرده.
وأمّا عاصم فقطع له بالإظهار في (العنوان) ، وبه قرأ الدّاني على فارس له في جميع طرقة من طريق السّامري، والأشهر عنه الإدغام، وعليه جميع جمهور المغاربة والمشارقة، وبه قرأ الدّاني على فارس من طريق عبد الباقي.
وأمّا أبو جعفر فالمشهور عنه الإظهار وعليه الأكثرون، والإدغام اختاره له الهذلي وغيره [1] .
وأمّا لَبِثْتَ المتّصل بضمير الواحد المتكلم والمخاطب وضمير جمع المخاطب حيث وقع [2] نحو: قالَ كَمْ لَبِثْتَ، إِنْ لَبِثْتُمْ إِلّا قَلِيلًا فقرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر بالإدغام في ذلك للتّقارب والتّجانس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش، وقرأ الباقون الإظهار [3] .
وأمّا أُورِثْتُمُوها بالأعراف والزخرف [4] فقرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان من طريق الأخفش، وعاصم، وكذا أبو جعفر، ويعقوب، بالإظهار على الأصل،
(1) النشر (14) (2) ، الشاطبية (( 284) ، (285 ) )وقال:
... ... يلهث له دار جهّلا
وقالون ذو خلف ... ... ...
المستنير (465) (1) ، العنوان: (195) ، الغاية: (150) ، الكامل: (345) .
(2) (لبثت) كما في البقرة: (259) ثلاثة مواضع، يونس: (16) ، و (لبثتم) كما في الإسراء: (52) ، الكهف: (19) ، طه: (103) ، (104) ، المؤمنون: (112) ، (114) ، الروم: (56) .
(3) النشر (17) (2) ، المبهج (211) (1) ، إيضاح الرموز: (190) .
(4) الأعراف: (43) ، الزخرف: (72) .