واختلف عنه في نَبِّئْنا بيوسف [1] ، وبالتّحقيق قطع له أبو العلاء الحافظ [2] .
واتّفق الرّواة عنه على قلب الواو المبدلة من همز (( رؤيا ) )، والرُّؤْيَا وما جاء منه ياء وإدغامها في الياء التي بعدها معاملة للعارض معاملة الأصلي، وعلى الجمع بين الواو المبدلة من همزة وتئوى وتئويه وبين واوها الأصلية مظهرا [3] .
تنبيه: [بيان الحكم إذا لقيت الهمزة ساكنا فحركت لأجله]
إذا لقيت الهمزة السّاكنة ساكنا فحرّكت لأجله كقوله - تعالى: مَنْ يَشَأِ اللّهُ يُضْلِلْهُ في الأنعام، فَإِنْ يَشَإِ اللّهُ في الشورى [4] خفّفت في مذهب الأصبهاني عن ورش، وكذا أبو جعفر كما نصّ عليه الدّاني في (جامعه) ، وإذا سكنت المتحركة للوقف نحو: يَشَأْ ويَسْتَهْزِئُ ولِكُلِّ امْرِئٍ فهي محقّقة عند من يبدل السّاكنة اتفاقا كالأصبهاني، وكذا أبو جعفر، وأمّا حمزة فعلى أصله في الوقف [5] .
وهاهنا حروف أبدلها بعض القرّاء وفاقا للمبدلين المذكورين وهي سبعة ألفاظ:
أحدها: الذِّئْبُ في ثلاثة مواضع في يوسف الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ، والذِّئْبُ وَما والذِّئْبُ وَنَحْنُ [6] فقرأها ورش من طريق الأزرق كالأصبهاني والكسائي وكذا خلف بالإبدال [7] .
ثانيها: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بالكهف والأنبياء [8] ، فقرأها بالهمز عاصم ووافقه
(1) يوسف: (36) .
(2) غاية الاختصار (195) (1) ، النشر (443) (1) .
(3) النشر (391) (1) .
(4) الأنعام: (39) ، الشورى: (24) ، على الترتيب.
(5) النشر (407) (1) ، جامع البيان (242) .
(6) يوسف: (13) ، (14) ، (17) .
(7) النشر (394) (1) .
(8) الكهف: (94) ، الأنبياء: (96) .