فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 4323

وأمّا الأزرق فله ثلاثة أوجه:

حذف الألف فيأتي بهمزة بعد الهاء مثل «هعنتم» ، والثّاني: إبدال الهمزة ألفا محضة فتجتمع مع النّون فتمدّ للسّاكنين، والثالث: إثبات الألف كقالون وأبي عمرو إلاّ أنّه مع المدّ المشبع على أصله.

وأمّا الأصبهاني فله وجهان: أحدهما:

حذف الألف فيصير مثل «هعنتم» ، والثّاني: إثباتها.

وأمّا أبو جعفر:

فإثبات الألف وتسهيل الهمزة مع القصر وجها واحدا، وافقه الحسن.

وقرأ الباقون وهم ابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بتحقيق الهمزة بعد الألف، وافقهم الأعمش وابن محيصن إلاّ أنّه حذف الألف من (المفردة) ، وأثبتها من (المبهج) .

واختلف عن قنبل:

فروى ابن مجاهد حذف الألف فيصير مثل «سألتم» وهو كالوجه الأوّل عن ورش إلاّ أنّه بالتحقيق، وروى ابن شنبوذ إثباتها كالبزي وذكر عن الزينبي أنّه ردّ الحذف وقال: إنّه قرأ على قنبل بمدّ تام، وكذا قرأ على غيره من أصحاب القوّاس.

وقد اختلف [1] النّاس في هذه الهاء فقيل هي «ها» التي للتّنبيه الدّاخلة على أسماء

(1) في جميع المخطوطات ما عدا (أ، ط، الأصل) [وقد اختلف الناس على كل ما أدغمه من المثلين والمتقاربين، لكن الجمهور عنه على تخصيص أحرف يأتي التنبيه عليها إن شاء اللّه تعالى، وكذلك وافقة اليزيدى والحسن والأعمش لكن الثالث أي الأعمش في اليسير، والأولين مع الزيادة عليه كما ستراه إن شاء اللّه مفصلا ثم إنّ لأبي عمرو في هذا الباب مد مذهبين الإدغام والإظهار، كما أنّ له في الهمز الساكن مذهبين التخفيف والتحقيق، فيتركب من البابين ثلاثة مذاهب:

الأول: الإظهار مع الإبدال لأن تحقيق الهمز أثقل من إظهار المتحركات فخفف الأثقل - - ولا يلزم تخفيف الثقيل وهو أحد وجهي التيسير المصرح به في أسانيده من قراءته على فارس وفاقا للجامع من قراءته على أبي الحسن، ولم يذكر صاحب العنوان والكافي وغيرهما ممن لم يذكر الإدغام عن أبي عمرو سواه وجها واحدا إلاّ أن بعضهم خصّ ذلك بالسوسي كصاحب العنوان، وبعضهم عمّ أبا عمرو وكمكي، الثاني الإدغام مع الإبدال للتّخفيف، وهو في جميع كتب أصحاب الإدغام من روايتي الدوري والسوسي جميعا وهو عن السوسي في الشاطبية وفاقا لتذكرة ابن غلبون، والثاني في التيسير، وهو المأخوذ به اليوم في الأمصار من طريق الحرز وأصله وبه كان يقرئ الولي أبو القاسم بن فيرّة كما ذكره عنه السخاوي في آخر باب الإدغام من شرحه لقصيدته، وهو مستند أهل العصر في تخصيص السوسي بوجه واحد، فإن قلت: فكيف ذكر في الحور الوجهين الإدغام والبدل للسوسي؟، أجيب: بأنه قال في خطبته: «و في يسرها التيسير رومت اختصاره» فلم يلتزم ما قرأه وعلى هذا يجب على المجيز أن يقول أجزته بما نقل أن الشاطبي كان يقرئ به ولا يجوز أن يقول قرأ على بما في الشاطبية لأنه افتراء]، والرّاجح أنها كررت في آخر باب الإدغام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت