وأمّا بادِيَ في هود [1] فقراءة أبو عمرو بالهمز بعد الدّال، ووافقه اليزيدي والحسن، وقرأه الباقون بالياء [2] .
وأمّا ضِياءً في يونس والأنبياء والقصص [3] فقرأه قنبل بهمزة مفتوحة بعد «الضّاد» في الثّلاثة على القلب بتقديم الهمزة على الواو إن قلنا أنّه جمع، أو على الياء إن قلنا أنّه مصدر «ضاء» فوجب همزها لتطرفها بعد الألف ك «رداء» أو «كساء» .
وزعم ابن مجاهد أنّ هذه القراءة غلط مع اعترافه أنّه قرأ كذلك على قنبل وعبارته كما في (الدر) :"ابن كثير وحده «ضئاء» بهمزتين في كلّ القرآن: الهمزة الأولى قبل الألف والثّانية بعدها، كذلك قرأت على قنبل وهو غلط، وكان أصحاب البزّي وابن فليح ينكرون هذا ويقرؤون «ضياء» مثل النّاس" [4] انتهى، وقد خالف النّاس ابن مجاهد في ذلك فرووه عنه بالهمز ولم يختلف عنه في ذلك قال في الدر:"وكثيرا ما يتجرأ ابن مجاهد على شيخه ويغلطه، وهذا لا ينبغي فإنّ قنبلا بالمكان الذي يمنع أن يتكلم فيه أحد" [5] انتهى.
(1) هود: (27) .
(2) النشر (407) (1) ، مصطلح الإشارات: (287) ، إيضاح الرموز: (154) ، المبهج (662) (2) .
(3) يونس: (5) ، الأنبياء: (48) ، القصص: (71) ، النشر (406) (1) ، السبعة: (323) ، (429) ، (495) .
(4) الدر المصون (152) (6) .
(5) الدر المصون (152) (6) ، والنص بتصرف، وغلط ابن مجاهد رواية قنبل نصا في موضع القصص فقط، وصرح بأن رواية الياء هي الصواب، أما في موضعي يونس والأنبياء فقد ذكر الخلاف فقط، قال في موضع يونس بعد ذكر الخلاف:"وكان أصحاب البزي وابن فليح ينكرون هذا ويقرأون مثل قراءة الناس (( ضياء ) )، وأخبرني الخزاعي عن عبد الوهاب بن فليح عن أصحابه عن ابن كثير أنهم لا يعرفون إلا همزة واحدة بعد الألف في (( ضياء ) )"السبعة: (323) ، فالتغليط في هذا الموضع ضمني وليس مباشرا، وكذلك في موضع الأنبياء صفحة: (429) قال:"كذلك قال قنبل عن القواس وأباه ابن فليح وغيره وقالوا (( ضياء ) )بهمزة واحدة بعد الألف مثل سائر الناس"،و نصه في موضع القصص صفحة: (495) من الطبعة الثالثة: قرأ ابن كثير وحده (( بضئاء ) )بهمزتين كذ قرأت على قنبل وهو غلط، وروى البزي عن ابن فليح عن أصحابهما عن ابن كثير (( بضياء ) )بهمزة واحدة وهو الصواب"."