فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 4323

قال مكّي [1] :"هم المذكورون في «الواقعة» [2] ، فالسّابق بالخيرات: هو المقرّب [3] ، والمقتصد: أصحاب الميمنة، والظّالم لنفسه: أصحاب المشأمة" [4] .

وتعقّبه في (البحر) [5] "بأنّ الأكثرين على أنّ هؤلاء الثّلاثة هم في أمّة الرّسول عليه السّلام، ومن كان من أصحاب المشأمة مكذبا ضالا لم يورّث الكتاب، ولا اصطفاه اللّه، وإنّما الذي في الواقعة أصناف الخلق من الأوّلين والآخرين، قال عثمان بن عفان رضي اللّه عنه:"سابقنا أهل جهادنا، ومقتصدنا أهل حضرنا، وظالمنا أهل بدونا، لا يشهدون جماعة ولا جمعة" [6] ."

وقيل: الظّالم: المقصّر في العمل بالقرآن، والمقتصد: العامل به في أغلب الأوقات، والسّابق: الذي يضم التّعليم والإرشاد إلى العمل [7] .

وقال الحسن [8] : الظّالم: من خفّت حسناته، والمقتصد من استوت، والسّابق:

من ترجّحت (( 9 ) ).

(1) مكي بن أبي طالب - حموش - بن محمد بن مختار الأندلسي القيسي، أبو محمد: المقرئ، من أهل القيروان، ولد فيها سنة (355) ه‍، سكن قرطبة وأقرأ بجامعها وتوفى فيها سنة (437) ه‍، ألف:

مشكل إعراب القرآن، والكشف عن وجوه القراءات، والتبصرة، الأعلام للزركلي (286) (7) .

(2) إشارة مكي إلى آيات سورة الواقعة من الآية (8) حتى الآية (12) قوله تعالى فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (( 8 ) )وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (( 9 ) )وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ (( 10 ) )أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (( 11 ) )فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ (( 12 ) ).

(3) في (ب) : هم المقربون.

(4) الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي (5975) (9) .

(5) البحر المحيط، لأبي حيان الأندلسي (32) (9) .

(6) في (ت) "جمعة ولا جماعة"،و هو الذي في البحر المحيط (32) (9) ، رواه البيهقي في البعث:

(85) (( 62 ) )، وفيه راو مبهم، وانظر: كنز العمال (486) (2) .

(7) انظر: تفسير السراج للشربيني (272) (3) ، فتح القدير للشوكاني (138) (6) .

(8) أي البصري، وهو الحسن بن أبي الحسن يسار، مولى زيد بن ثابت الأنصاري، روى عن عمران بن حصين، والمغيرة بن شعبة، وقرأ القرآن على حطان الرقاشي، وروى عنه يونس بن عبيد، وحميد الطويل، مات سنة عشر ومئة، السير (587) (4) ، طبقات ابن سعد (156) (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت