ويداومون على تلاوته [1] .
وقال مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير [2] :"هذه آية القراء" [3] ، أو المراد:"يتبعون كتاب اللّه فيعملون بما فيه" [4] ، وقال الكلبي [5] :"يأخذون بما فيه".و قال السّدّي [6] :
"هم أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم"،و قال عطاء [7] :"هم المؤمنون" [8] .
ولما ذكرتعالى وصفهم بالخشية - وهي عمل القلب - ذكر أنّهم: يَتْلُونَ كِتابَ اللّهِ وهو عمل اللسان، و وَأَقامُوا الصَّلاةَ وهي عمل الجوارح، وَأَنْفَقُواو هو العمل المالي [9] .
وقوله: يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ خبر «إنّ» أي: لن تكسد، ولن يتعذّر الرّبح فيها، وهو إشارة إلى الإخلاص، أي: يفعلون تلك الأفعال من: التّلاوة، وإقام الصّلاة، والإنفاق؛ يقصدون بذلك وجه اللّه لا الرّياء والسمعة [10] .
(1) انظر البيضاوي (418) (4) ، الكشاف (611) (3) .
(2) هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير، ثقة عابد، حدث عن أبيه وعائشة، وحدث عنه الحسن البصري، وغيره مات، سنة (95) ه، انظر: السير (186) (4) ، طبقات ابن سعد (141) (7) .
(3) الدر المنثور (285) (12) ، تفسير الطبري (365) (19) ، مصنف ابن أبي شيبة (476) (13) (( 36267 ) )، الزهد لابن المبارك: (274) (( 794 ) )، حلية الأولياء (203) (2) ، وإسناده صحيح لغيره.
(4) البحر المحيط (31) (9) ، وفيه أنها بقية قول مطرف.
(5) محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي، النسابة المفسر، مولده ووفاته بالكوفة، وهو متروك الحديث، يروي عنه ابنه هشام، أخذ عن أبي صالح، مات سنة (146) هالأعلام (6) (133) ، الوافي بالوفيات (83) (3) ، سير أعلام النبلاء (248) (6) .
(6) محمد بن مروان السدي، سمع التفسير من الكلبي، قالوا عنه: كوفي متروك الحديث توفي سنة (189) ه، شذرات الذهب (325) (1) ، ميزان الاعتدال (444) (2) .
(7) عطاء بن أبي رباح القرشي، مولاهم، أبو محمد المكي ثقة فقيه عالم، كثير الحديث، ولد سنة (14) هباليمن، حدث عن عائشة، وأبي هريرة، وعدة من الصحابة، حدث عنه مجاهد بن جبر، وعمرو بن دينار، وخلق، ومات سنة (114) ه، السير (78) (4) ، الإعلام (235) (4) .
(8) البحر المحيط (31) (9) ، والفقرة كلها بكمالها منه.
(9) انظر: البحر المحيط (31) (9) .
(10) البحر المحيط (31) (9) ، والنص به تقديم وتأخير.