وخصّ بعضهم ترقيقها بورش من طريق الأزرق، والتّفخيم لسائر القرّاء وإليه ذهب ابن بلّيمة وغيره، وبالتّرقيق في الْمَرْءُ [1] لورش أيضا أخذ كثير من المغاربة من طريق المصريين وإليه ذهب ابن الفحّام لأجل كسر الهمزة والصّواب التّفخيم - كما تقدّم - ولا فرق بين ورش وغيره في الثّلاثة، وقد اتّفقوا على تفخيم تَرْمِيهِمْ [2] ورَبُّ الْعَرْشِ [3] والْأَرْضِ [4] ونحو ذلك، ولا فرق بينه وبين الْمَرْءِ [5] .
وإن وقعت الرّاء السّاكنة بعد كسرة:
فإن كانت الكسرة عارضة نحو: أَمِ ارْتابُوا [6] ولِمَنِ ارْتَضى [7] فلا خلاف في تفخيمها، وقد يكون بعد كسر مختلف فيه بين القرّاء كقراءة (( أن اركض ) ) [8] فتضم النّون في قراءة نافع وابن كثير وغيرهما، وتكسر في قراءة أبي عمرو وغيره فهي مفخمة على كلّ حال لوقوعها بعد ضم ولكون الكسرة عارضة.
وأمّا قوله - تعالى - وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا والْمُطْمَئِنَّةُ اِرْجِعِي وآمَنُوا ارْكَعُوا والَّذِينَ ارْتَدُّوا وتَفْرَحُونَ اِرْجِعْ إِلَيْهِمْ [9] فلا تقع الكسرة في ذلك ونحوه إلاّ في الابتداء فهي أيضا مفخمة في ذلك لعروض الكسر قبلها وكون الرّاء في أصلها التّفخيم [10] .
(1) النبأ: (40) ، عبس: (34) .
(2) الفيل: (4) .
(3) التوبة: (129) ، الأنبياء: (22) ، المؤمنون: (116) ، النمل: (26) ، الزخرف: (82) .
(4) البقرة: (27) ، (29) .
(5) النشر (101) (2) ، الكافي: (73) ، التبصرة: (140) ، الوجيز: (113) ، القصيدة الحصرية: (131) .
(6) النور: (50) .
(7) الأنبياء: (28) .
(8) الصواب: (( و عذاب اركض ) ) [ص: (41) ] ، كما في النشر (102) (2) .
(9) الآيات على الترتيب: النور: (28) ، الفجر: (27) ، (28) ، الحج: (77) ، محمد: (25) ، النمل: (36) ، (37) .
(10) النشر (101) (2) .