فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 4323

الثّاني: الرّوم:

وهو الإتيان ببعض الحركة في الوقف فلهذا ضعف صوتها لقصر زمانها، ويسمعها القريب المصغي لأنّه صوت دون البعيد لأنّها غير تامة، وعليه قول الشّاطبي [1] :

ورومك إسماع المحرّك واقفا ... بصوت خفيّ كلّ دان تنوّلا

و هو معنى قول (التّيسير) [2] وهو تضعيفك الصّوت بالحركة حتى يذهب معظم صوتها فيسمع لها صوتا خفيّا، قال الجعبري:"وأخصر منه الاتيان بأقلّ الحركة وقفا" [3] ، وقال المرادي في (شرح ألفية ابن مالك) ممّا عزاه ل‍ (شرح الكافية) :"هو عبارة عن إخفاء الصّوت بالحركات" [4] ، وقال في (النّشر) : وسبقه إليه الجعبري ممّا عزياه للجوهري:"الرّوم الذي ذكره سيبويه هو حركة مختلسة مخفاة بضرب من التّخفيف، وهي أكثر من الإشمام لأنّها تسمع، وهي بزنة الحركة وإن كانت مختلسة مثل همزة بين بين" [5] انتهى، والأوّل قول القرّاء، والثّاني قول النّحاة، فعند القرّاء الرّوم غير الاختلاس، وغير الاخفاء، والاختلاس والإخفاء عندهم واحد، ولذلك عبّروا بكلّ منهما عن الآخر كما ذكروا في أَرِنا ونِعِمّا ويَهْدِيو يَخِصِّمُونَ [6] وربّما عبّروا بالإخفاء عن الرّوم كما ذكره بعضهم في تَأْمَنّاب‍ «يوسف» [7] ، وقال الجعبري:"الاختلاس والرّوم يشتركان في التّبعيض ويفترقان في أنّ الاختلاس مختصّ بالوصل، والثابت من الحركة أكثر من المحذوف، وقال الأهوازي: يأتي بثلثي الحركة كأن الذي تحذفه أقل ممّا يأتي به، ولا يضبطه إلاّ المشافهة،"

(1) النشر (121) (2) ، الشاطبية البيت: (368) .

(2) التيسير: (203) .

(3) كنز المعاني (939) (2) .

(4) توضيح المقاصد (1477) (3) ، شرح الكافية (1989) (4) ، الكتاب (168) (4) .

(5) النشر (121) (2) ، وكنز المعاني (940) (2) ، الصحاح (1938) (5) .

(6) (البقرة:(128) ، النساء: (153) ، فصلت: (29 ) ) ، النساء: (58) ، (البقرة:(142) ، (213 ) ) ، يس: (49) .

(7) يوسف: (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت