كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالْقَتْل، وَلأَِنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ بِالتَّوْبَةِ كَالْمُحَارِبِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لأَِحْمَدَ: يَسْقُطُ الْحَدُّ بِالتَّوْبَةِ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا (1) } وَذَكَرَ حَدَّ السَّارِقِ فَقَال: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ (2) } وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ (3) وَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ لاَ حَدَّ عَلَيْهِ، وَقَال فِي مَاعِزٍ لَمَّا أُخْبِرَ بِهَرَبِهِ: هَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ (4) وَلأَِنَّهُ خَالِصُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ كَحَدِّ الْمُحَارِبِ (5) .
(1) سورة النساء / 16.
(2) سورة المائدة / 39.
(3) حديث: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. أخرجه ابن ماجه (2 / 1420 - ط الحلبي) من حديث ابن مسعود وحسنه ابن حجر لشواهده كما في المقاصد الحسنة للسخاوي (ص 249 - ط دار الكتاب العربي) .
(4) حديث: هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه. أخرجه أبو داود (4 / 541 - تحقيق عزت عبيد دعاس) مختصرا، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (9 / 34 - ط بمبى +) ، وحسن إسناده ابن حجر في التلخيص (4 / 58 - شركة الطباعة الفنية) .
(5) البدائع 7 / 96، والفروق للقرافي 4 / 181، والقوانين الفقهية ص 357، والقليوبي 4 / 200 - 201، ومغني المحتاج 4 / 184، وأسنى المطالب 4 / 156، والمغني 8 / 296 وغاية المنتهى 3 / 345 - 346.