لاَ لِلشَّرِكَةِ (1) . وَقَالُوا لَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْبَيْعُ بِثَمَنِ الْمِثْل إِذَا كَانَ ثَمَّ رَاغِبٌ بِأَكْثَرَ - حَتَّى إِنَّهُ لَوْ بَاعَ فِعْلًا، ثُمَّ ظَهَرَ هَذَا الرَّاغِبُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ وَإِلاَّ انْفَسَخَ تِلْقَائِيًّا (2) .
79 -مُشَارَكَةُ شَرِيكِ الْعَنَانِ لِغَيْرِ شَرِيكِهِ:
لَيْسَ لأَِحَدِ شَرِيكَيِ الْعَنَانِ أَنْ يُشَارِكَ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ: لاَ مُفَاوَضَةً وَلاَ عَنَانًا. لأَِنَّ الشَّيْءَ لاَ يَسْتَتْبِعُ مِثْلَهُ، فَكَيْفَ بِمَا هُوَ فَوْقَهُ. لَكِنَّهُ إِذَا كَانَ لاَ يَمْلِكُ أَنْ يُشَارِكَ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُ أَنْ يُوَكِّل: فَإِذَا شَارَكَ بَطَلَتِ الشَّرِكَةُ، وَلَكِنْ لاَ يَلْزَمُ مِنْ بُطْلاَنِ الشَّرِكَةِ بُطْلاَنُ الْوَكَالَةِ الَّتِي فِي ضِمْنِهَا، إِذْ لاَ يَلْزَمُ مِنْ بُطْلاَنِ الأَْخَصِّ بُطْلاَنُ الأَْعَمِّ. هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (3) .
80 -وَكَلاَمُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَامٌّ فِي مَنْعِ دَفْعِ شَيْءٍ مِنْ مَال الشَّرِكَةِ إِلَى أَجْنَبِيٍّ لِيَعْمَل فِيهِ، دُونَ إِذْنِ سَائِرِ الشُّرَكَاءِ - وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ خِدْمَةً لِلشَّرِكَةِ وَلَوْ بِلاَ مُقَابِلٍ: وَهُوَ الإِْبْضَاعُ؛ لأَِنَّ الرِّضَا فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ إِنَّمَا وَقَعَ
(1) مغني المحتاج 2 / 215.
(2) نهاية المحتاج 6 / 8.
(3) كذا قالوا: ويلوح في تعليله: أنه أصيل في نصف ما صار بيده من ماله ومال الشركة، وكيل في نصفه الآخر، وعبارات الكتب لا تكاد تختلف، وينقصها الوضوح. وانظر بدائع الصنائع 6 / 69، والفتاوى الهندية 2 / 322.