فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16164 من 31949

الشُّفْعَةِ زَوَال مِلْكِ الْبَائِعِ عَنِ الْمَبِيعِ (1) .

وَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَجِبُ الشُّفْعَةُ لأَِنَّ خِيَارَهُ لاَ يَمْنَعُ زَوَال الْمَبِيعِ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَحَقُّ الشُّفْعَةِ يَقِفُ عَلَيْهِ (2) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - لاَ تَجِبُ الشُّفْعَةُ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ لاَزِمٍ. لأَِنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ مُنْحَلٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ، إِلاَّ بَعْدَ مُضِيِّهِ وَلُزُومِهِ فَتَكُونُ الشُّفْعَةُ (3) .

وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ قَالُوا: إِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَعَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ فَفِي أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ قَوْلاَنِ:

الأَْوَّل: الْمَنْعُ، لأَِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَرْضَ بِلُزُومِ الْعَقْدِ وَفِي الأَْخْذِ إِلْزَامٌ وَإِثْبَاتٌ لِلْعُهْدَةِ عَلَيْهِ.

وَالثَّانِي: وَهُوَ الأَْظْهَرُ - يُؤْخَذُ؛ لأَِنَّهُ لاَ حَقَّ فِيهِ إِلاَّ لِلْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ سُلِّطَ عَلَيْهِ بَعْدَ لُزُومِ الْمِلْكِ وَاسْتِقْرَارِهِ فَقَبْلَهُ أَوْلَى (4) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ قَبْل انْقِضَاءِ الْخِيَارِ كَمَا قَال الْمَالِكِيَّةُ (5) .

(1) البدائع 6 / 2071، الخرشي 6 / 170، مغني المحتاج 2 / 299، وما بعدها، نهاية المحتاج 5 / 198، المغني 5 / 471، والمقنع 20 / 273 وما بعدها.

(2) البدائع 6 / 2701.

(3) حاشية الدسوقي 3 / 483 وما بعدها، الخرشي 6 / 170، بداية المجتهد 2 / 256.

(4) فتح العزيز 11 / 408، وما بعدها، الأم 4 / 4.

(5) المغني 5 / 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت