فَكَانَ عَلَى الْفَوْرِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ الأَْصْل وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ مُؤَقَّتٌ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْمُكْنَةِ، فَإِنْ طَلَبَهَا إِلَى ثَلاَثٍ كَانَ عَلَى حَقِّهِ، وَإِنْ مَضَتِ الثَّلاَثُ قَبْل طَلَبِهِ بَطَلَتْ.
وَالْقَوْل الثَّانِي: تَمْتَدُّ مُدَّةً تَسَعُ التَّأَمُّل فِي مِثْل ذَلِكَ الشِّقْصِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ مُمْتَدٌّ عَلَى التَّأْبِيدِ مَا لَمْ يُسْقِطْهُ أَوْ يُعَرِّضْ بِإِسْقَاطِهِ (1) .
وَقَدِ اسْتَثْنَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ عَشْرَ صُوَرٍ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْفَوْرُ هِيَ:
(1) لَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَإِنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ مَا دَامَ الْخِيَارُ بَاقِيًا.
(2) إِنَّ لَهُ التَّأْخِيرَ لاِنْتِظَارِ إِدْرَاكِ الزَّرْعِ حَصَادَهُ عَلَى الأَْصَحِّ.
(3) إِذَا أُخْبِرَ بِالْبَيْعِ عَلَى غَيْرِ مَا وَقَعَ مِنْ زِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ فَتَرَكَ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلاَفُهُ فَحَقُّهُ بَاقٍ.
(4) إِذَا كَانَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ غَائِبًا فَلِلْحَاضِرِ انْتِظَارُهُ وَتَأْخِيرُ الأَْخْذِ إِلَى حُضُورِهِ.
(5) إِذَا اشْتَرَى بِمُؤَجَّلٍ.
(1) مغني المحتاج 2 / 307، ونهاية المحتاج 5 / 213.