فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24357 من 31949

يَجُوزُ إِِيدَاعُهُ الْمَال الْمَدْفُوعَ إِِلَيْهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَلِيُّ أَبًا أَمْ جَدًّا أَمْ وَصِيًّا أَمْ حَاكِمًا أَمْ أَمِينَهُ، وَمَحَل ذَلِكَ أَنْ لاَ يَتَضَمَّنَ عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ الإِِِْذْنَ فِي السَّفَرِ، فَإِِِنْ تَضَمَّنَ الإِِِْذْنَ فِي السَّفَرِ اتَّجَهَ كَوْنُهُ كَإِِِرَادَةِ الْوَلِيِّ السَّفَرَ بِنَفْسِهِ.

وَأَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالْفَلِسِ فَلاَ يَصِحُّ أَنْ يُضَارِبَ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا.

وَتَصِحُّ الْمُضَارَبَةُ مِنَ الْمَرِيضِ وَلاَ يَحْسِبُ مَا زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْل مِنَ الثُّلُثِ، لأَِنَّ الْمَحْسُوبَ مِنْهُ مَا يَفُوتُهُ مِنْ مَالِهِ، وَالرِّبْحُ لَيْسَ بِحَاصِلٍ حَتَّى يَفُوتُهُ، وَإِِِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُتَوَقَّعُ حُصُولُهُ، وَإِِِذَا حَصَل كَانَ بِتَصَرُّفِ الْعَامِل (1) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُشْتَرَطُ فِي رَبِّ الْمَال وَالْمُضَارِبِ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيل وَالْوَكَالَةِ لأَِنَّ الْمُضَارِبَ يَتَصَرَّفُ بِأَمْرِ رَبِّ الْمَال وَهَذَا مَعْنَى التَّوْكِيل، فَيُشْتَرَطُ فِي الْمُوَكَّل أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَمْلِكُ فِعْل مَا وُكِّل بِهِ بِنَفْسِهِ، لأَِنَّ التَّوْكِيل تَفْوِيضُ مَا يَمْلِكُهُ مِنَ التَّصَرُّفِ إِِلَى غَيْرِهِ، فَلاَ يَصِحُّ التَّوْكِيل مِنَ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لاَ يَعْقِل أَصْلًا، لأَِنَّ الْعَقْل مِنْ شَرَائِطِ الأَْهْلِيَّةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُمَا لاَ يَمْلِكَانِ التَّصَرُّفَ بِأَنْفُسِهِمَا.

(1) الشرح الصغير وحاشية الصاوي 3 / 457 - 458، وشرح الخرشي وحاشية العدوي 6 / 203، والمدونة 5 / 107، ومغني المحتاج 2 / 314، ونهاية المحتاج 5 / 15، 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت