فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24483 من 31949

الْوَاجِبَ هُنَاكَ تَطْهِيرُ الْبَدَنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِِِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} (1) أَيْ طَهِّرُوا أَبْدَانَكُمْ فَيَجِبُ غَسْل مَا يُمْكِنُ غَسْلُهُ مِنْ غَيْرِ حَرْجٍ، ظَاهِرًا كَانَ أَوْ بَاطِنًا، وَمِمَّا يُؤَكِّدُ وُجُوبَ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِِنَّ تَحْتَ كُل شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ، (2) وَقَالُوا: فِي الأَْنْفِ شَعَرٌ وَفِي الْفَمِ بَشَرَةٌ (3) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَشْهُورِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَإِِِسْحَاقُ وَعَطَاءٌ: إِِنَّ الْمَضْمَضَةَ وَالاِسْتِنْشَاقَ وَاجِبَةٌ فِي الطَّهَارَتَيْنِ أَيِ الْغُسْل وَالْوُضُوءُ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ مِنَ الْوُضُوءِ الَّذِي لاَ بُدَّ مِنْهُ، (4) وَلأَِنَّ كُل مَنْ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْصِيًا ذَكَرَ أَنَّهُ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمُدَاوَمَتُهُ عَلَيْهِمَا تَدُل عَلَى وُجُوبِهِمَا، لأَِنَّ فِعْلَهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا وَتَفْصِيلًا لِلْوُضُوءِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي

(1) سورة المائدة / 6

(2) حديث:"تحت كل شعر جنابة. . ."أخرجه أبو داود (1 / 172) من حديث أبي هريرة، ثم ذكر أن في إسناده راويًا ضعيفًا

(3) بدائع الصنائع 1 / 21 ط دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان، ومراقي الفلاح ص 32، والمغني لابن قدامة 1 / 120 ط. الرياض.

(4) حديث:"المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه"أخرجه الدارقطني (1 / 84) من حديث عائشة، وصوب الدارقطني إرساله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت