فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 4323

«الأجدل» ثمّ لم يزل ذلك عنها حكم الصّفة، يدل على ذلك منعهم له الصّرف ك‍ «أحمر» ، وإذا لم يخرج العبد من الصّفة لم يمتنع أن يبنى بناء الصّفات على «فعل» ، وأمّا قول الفرّاء [1] طاعنا في هذه القراءة: إن كان لغة في «عبدوا» لا فلا يجوز القراءة؟، فأجيب عنه: بأنّه قد تواتر نقله، وصح في كلام العرب وليس بمعنى: «عبد» ، وأمّا قول نصير الرّازي:"هذا وهم ممن قرأ به فليتق اللّه من قرأ به، وليسأل حتى يوقف على أنّه غير جائز؟"،فأجيب: بأنّهم قد سألوا عن ذلك العلماء، ووجدوه صحيحا في المعنى بحمد اللّه، وإذا تواترت القراءة فلا التفات للمنكر لأنّه خفي عنه ما وضح لغيره"، والطّاغُوتَ مجرور بإضافته إليه أي وجعل منهم عبد الطاغوت بمعنى خدم الطاغوت، ووافق المطّوّعي عن الأعمش، وعن الحسن فتح العين والدّال وسكون الباء، وخفض «الطاغوت» على أنّه مفرد يراد به الجنس أضيف إلى ما بعده، وعن الشّنبوذي عن الأعمش ضم العين والياء وفتح الواو وخفض الطّاغُوتَ على أن «عبدا» جمع: «عبيد» ، و «عبيد» جمع: «عبد» فهو جمع الجمع قاله الأخفش وأنشد [2] :"

انسب العبد إلى آبائه ... أسود الجلدة من قوم عبد

وتابعه الزّمخشري [3] على ذلك يعني أنّ: «عبيدا» جمعا بمنزلة: «رغيف» مفردا فيجمع جمعه كما يقال: «رغيف» و «رغف» ، وقال ثعلب: إنّه جمع عابد ك‍ «شارف» ، و «شرف» ، وأنشد [4] :

ألا يا حمز للشّرف النّواء ... وهنّ معقّلات بالفناء

(1) معاني القرآن (315) (1) .

(2) انظر: المحرر (248) (2) ، الدر المصون (332) (4) ، لسان العرب (273) (3) ، الصحاح (503) (2) .

(3) البيت لا يعرف قائله، انظر: الكشاف (626) (1) .

(4) من قول قينة تغني لحمزة بن أبي طالب بعد بدر، انظر: المحرر الوجيز (248) (2) ، الدر المصون (375) (5) ، تاج العروس (498) (23) ، لسان العرب (169) (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت