لما بعده أفعالا ماضية نحو جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ و وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ [1] ، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالألف وكسر العين ورفع اللاّم وخفض اللَّيْلَف «جاعل» يحتمل أن يكون بمعنى المضي، وهو الظّاهر، ويؤيده القراءة السّابقة، والماضي عند البصريين لا يعمل إلاّ مع «أل» خلافا لبعضهم في منع إعمال المعرّف بها، والكسائي في إعماله مطلقا.
وعن ابن محيصن «و الشمس والقمر» [2] بالرّفع فيهما على الخبر، والجمهور بالنّصب إمّا مفعولان أوّلان وحُسْبانًا ثان، وإمّا صاحبا حال، والمفعول الثّاني هو الأوّل، والحال لا بدّ أن تكون صادقة على ذي الحال، فيكون الخبر حينئذ محذوف تقديره مجعولان حسبانا أو مخلوقان حسبانا.
واختلف في فَمُسْتَقَرٌّ [3] فابن كثير وأبو عمرو وكذا روح بكسر القاف اسم فاعل والمراد به الأشخاص، وهو مبتدأ محذوف الخبر أي: فمنكم شخص مستقر:
إمّا في الأصلاب أو في البطون أو القبور، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بفتحها على أن يكون مكانا وأن يكون مصدرا أي: فلكم مكان تستقرون فيه وهو الصّلب أو الرّحم أو الأرض أو لكم استقرار [4] .
وعن الحسن ضم تاء «فمستقر» [5] ، وفتحها الجمهور.
واتّفقوا على فتح دال وَمُسْتَوْدَعٌ [6] لأنّ المعنى أنّ اللّه استودعه فهو مفعول.
(1) الأنعام: (97) ، (98) .
(2) الأنعام: (96) ، المبهج (252) (2) ، مصطلح الإشارات: (234) ، إيضاح الرموز: (380) ، الدر المصون (63) (5) وفيه:"على الابتداء"،و هو الصواب، البحر المحيط (186) (4) .
(3) الأنعام: (98) ، النشر (261) (2) ، المبهج (579) (2) ، مفردة الحسن: (278) ، مصطلح الإشارات:
(234) ، إيضاح الرموز: (380) ، الدر المصون (66) (5) .
(4) الدر المصون (66) (5) .
(5) قال في مفردة الحسن: (278) :"برفع التاء وكسر القاف".
(6) الأنعام: (98) ، النشر (261) (2) ، الدر المصون (66) (5) .