فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 4323

ثانيها: الإكفاء:

وهو أن يختلف الروي في قصيدة واحدة، وأكثر ما يكون ذلك في الحروف المتقاربة، كالميم والنّون، والطّاء والدّال، فالميم والنّون كقوله [1] :

بنيّ إنّ البرّ شيء هيّن ... المنطق اللّيّن والطّعيّم

والطّاء والدّال كقوله [2] :

إذا ركبت فاجعلوني وسطا ... إنّي كبير لا أطيق العنّدا

وبعضهم يجعل الإكفاء بمنزلة الإقواء، والأكثرون على ما قدّمناه.

ثالثها: الإيطاء:

وهو أن تتكرر القافية في القصيدة الواحدة باللّفظ والمعنى كقوله [3] :

أو كاهتزاز ردينيّ تناوله ... أيدي التّجار فزادوا متنه لينا

وقال فيها [4] :

... من الأحاديث حتى زدنني لينا

(1) البيت من الرجز، وهو لجدة سفيان، والبيت في: وتاج العروس (393) (1) ، سر الفصاحة (187) (1) .

(2) البيت من الرجز وهو غير منسوب لأحد، وجاء خلاف في رواياته ففي بعضها:"إذا رحلت"، وفي بعضها:"إذا رجلت"،و في البعض كما هنا، انظر: معجم مقاييس اللغة (125) (4) ، جمهرة اللغة (356) (1) ، لسان العرب (307) (3) ، تاج العروس (424) (8) .

(3) البيت من البسيط، وهو لتميم بن أبي مقبل، ديوانه: (161) ، تاج العروس (328) (25) ، تهذيب اللغة (204) (9) ، نهاية الإرب (119) (2) . وقد اختلفت الروايات في كلمة"تناوله"على ألفاظ:

"تداوله، تذاوقه، تعاوره".

(4) والبيت بعد الذي قبله:

نازع ألبابها لبي بمقتصر ... من الأحاديث حتى زدنني لينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت