وحذفوا ألف تاء الْكِتابُ كيفما تصرّف نحو: ذلِكَ الْكِتابُ، وبِكِتابِكُمْإلاّ أربعة: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ بالرّعد، وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ بالحجر، مِنْ كِتابِ رَبِّكَ بالكهف، تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ أوّل النمل، فأثبتوا فيها الألف [1] .
وكذا حذفوا ياء ألف آياتٌ مُحْكَماتٌ، آياتُنا مُبْصِرَةً، وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ إلاّ موضعين بيونس: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا، إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا [2] فأثبتوا الألف فيهما.
وكذا حذفوها من: قُرْآنًا بيوسف، وإِنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا بالزخرف، وقيل إنّها ثابتة فيهما في المصاحف العراقية، وثبتت في غير الموضعين في كلّها نحو: أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، قُرْآنًا عَرَبِيًّا [3] .
وقال نصير [4] : الرّسوم كلّها على حذف ألف ساحِرٍ في كلّ القرآن، إلاّ:
قالُوا ساحِرٌ [5] بالذّاريات فإنّها ثابتة، وقال نافع: كلّ ما في القرآن من (( ساحر ) )فبالألف قبل الحاء إلاّ: بِكُلِّ سَحّارٍ [6] بالشّعراء، فإنّه بعد الحاء لتكمل روايتي نافع على التّأخير، ومعنى قوله: ليس في القرآن غيره أنّه مؤخّر باتّفاق، لأنّ الذي في الأعراف وثاني يونس [7] مؤخّر باختلاف [8] .
(1) البقرة: (2) ، الصافات: (157) ، الرعد: (38) ، الحجر: (4) ، الكهف: (27) ، النمل: (1) ، انظر الجميلة:
(476) ، وهذا ما جاء عن الشيخين كما في جامع البيان: (60) ، المقنع: (20) قال صاحب المورد:
وعنهما الكتاب غير الحجر ... والكهف ثانيهما عن خبر
ومع لفظ أجل في الرعد ... وأول النمل تمام العد
(2) الآيات على الترتيب: آل عمران: (7) ، النمل: (13) ، الجاثية: (6) ، يونس: (15) ، (21) .
(3) يوسف: (2) ، الزخرف: (3) ، البقرة: (185) ، طه: (113) ، الجميلة: (479) .
(4) نصير بن يوسف بن أبي نصر، أبو المنذر الرازي، أخذ عن الكسائي، الغاية (340) (2) .
(5) الذاريات: (52) .
(6) الشعراء: (37) .
(7) الأعراف: (112) ، يونس: (79) .
(8) وذلك حكم ساحِرٍ المنكر فقط حيث جاء حذفه عن الشيخين إلا موضع الذاريات، - - جامع البيان: (107) ، الجميلة: (483) .