واختلف في «واو» مِنْ سَوْآتِهِما وبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما يُارِي سَوْآتِكُمْ [1] ب «الأعراف» فلم يستثنها الدّاني في شيء من كتبه، واستثناها صاحب (الهداية) و (التبصرة) و (الكافي) و (الهادى) وفاقا للجمهور، وحكى الخلاف فيها ناظم (التّيسير) ، وقال الجعبري:" (( سوءات ) )جمع «سوءة» ، وفعلة الاسم إذا جمعت بالألف والتّاء فتحت عينها ك «ثمرة» و «ثمرات» فرقا بينه وبين الصّفة ك «صعبة» و «صعبات» ، ثمّ خصّوا من الاسم المضاعف فسكّنوه ك «سلة» و «سلات» محافظة على الإدغام، وسكّنوا الأجوف أيضا ك «جوزة» و «بيضة» محافظة على ذات عينه، وفتحت هذيل عين المعتل على الأصل وصحّحوها محافظة على صيغة الجمع."
فوجه مدّ الواو: جريه على القاعدة باعتبار اللفظ.
ووجه قصرها: تقدير الحركة الأصلية التي ظهرت في هذيل" [2] "
ووقع للجعبري حكاية ثلاثة أوجه في الواو: المدّ والتوسط والقصر، فتضرب في ثلاثة الهمزة، فتبلغ تسعة، وتعقبه في (النّشر) :"بأنّه لم يجد أحدا روى إشباع اللين إلاّ وهو يستثني (( سوآآت ) )"،قال: فعلى هذا يكون الخلاف دائرا بين التوسط والقصر، قال: وأيضا كلّ من وسّطها مذهبه في الهمز المتقدّم التّوسط فعلى هذا لا يكون فيها إلاّ أربعة أوجه: توسط الواو مع الهمزة طريق الدّاني والأهوازي، وثلاثة في الهمزة مع قصر الواو، ونظمها في بيت وهو:
وسوءات قصر الواو والهمز ثلثا ... ووسّطهما فالكل أربعة فادري
وخصّ ابن غلبون وصاحب (العنوان) والطرسوسي وابن بلّيمة المد عن ورش في شَيْءٍ فقط مرفوعا أو منصوبا أو مخفوضا، وذهب بعضهم إلى أنّه السّكت
(1) الأعراف: (20) ، (22) ، (27) ، (26) ، شرح الهداية (37) (1) ، التبصرة: (63) ، الكافي: (40) ، الهادي: (119) .
(2) كنز المعاني (376) (2) .