ففاضت دموع العين منّي صبابة ... على النّحر حتّى بلّ دمعي محملي
وقد انحصر الكلام في هذه الياء في قسمين:
[القسم الأوّل: ما اتّفق عليه]
الأوّل: ما اتّفق عليه: وهو ضربان:
الأوّل: ما اتّفق على إسكانه، ووقع في خمسائة وستة وستين ياء نحو: إِنِّي جاعِلٌ و وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ [1] .
والثّاني: ما اتّفق على فتحه ويكون لموجب، وهو:
إمّا أن يكون بعدها ساكن لام تعريف أو شبهه فرارا من التقاء السّاكنين ووقع في إحدى عشرة كلمة في ثمانية عشر موضعا منها: نِعْمَتِيَ الَّتِي وحَسْبِيَ اللّهُفَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ [2] .
أو يكون قبلها ساكن ألف نحو هُدايَ [3] ووقع في ست كلمات، أو ياء نحو إِلَيَّ [4] وعَلَيَّ [5] ، ووقع في تسع كلمات وأدغمت الياء في الياء للتماثل [6] ، ويأتي بيان ذلك إن شاء اللّه - تعالى -.
القسم الثّاني: ما اختلف فيه إسكانا وفتحا:
ووقع في مائتين وثنتي عشرة ياء، وانقسمت باعتبار ما بعدها إلى ستّة أنواع لأنّ الذي بعدها إمّا: همزة أو غيرها، فالأول: إمّا همزة قطع أو وصل، فالقطع ثلاثة:
مفتوحة نحو إِنِّي أَعْلَمُ، ومكسورة نحو إِنِّي إِذًا، ومضمومة نحو أَنِّي أُوفِي،
(1) الآيات على الترتيب: البقرة: (30) ، (47) ، (122) .
(2) الآيات على الترتيب: البقرة: (40) ، (47) ، (122) ، التوبة: (129) ، الزمر: (38) ، الأعراف: (150) .
(3) كما في البقرة: (38) .
(4) كما في الجن: (1) .
(5) كما في الحجر: (41) .
(6) النشر (162) (2) .