فهرس الكتاب

الصفحة 2980 من 4927

المفتيحسنين محمد مخلوف.

ربيع الأول 1372 هجرية - 27 نوفمبر 1952 م

المبادئإذا اشترط الواقف نسبة معينة من ريع وقفه لأيتام فقراء بمدينة معينة فلا يعمل بهذا الشرط مادام لأحد الموقوف عليهم بنتان يتيمتان فقيرتان غير مستحقتين في الوقف، ويكون الموقوف لهما خاصة، سواء كانت إقامتهما في هذه المدينة أم لا

السؤالمن الست ظريفه حسن قالت وقف المرحوم الحاج محمد نمر ما هو معين بكتاب وقفه الصادر منه بتاريخ 31 مارس سنة 1936 أمام محكمة مصر الشرعية وقد شرط الواقف في وقفه هذا تخصيص عشرة في المائة من ريع هذا الوقف لأيتام المسلمين بمدينة نابلس على أن يقدم الأقرب فالأقرب للواقف بشرط أن يكون هؤلاء الأيتام فقراء، ولما كان للمرحوم حسن نمر النابلسى أحد الموقوف عليهم بنتان صغيرتان وفقيرتان وليس لهما استحقاق في هذا الوقف لأنه موقوف على الذكور فقط هل يجوز شرعا صرف تلك الحصة أو بعضها لهاتين البنتين أو لا

الجواباطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من حجة الوقف الصادرة من الواقف بتاريخ 31 مارس سنة 1936 التى جاء بها ما نصه (بعد وفاة شقيقة الواقف الآنسة محفوظة هانم المذكورة يصرف من صافى ريع الوقف عشرة في المائة على أيتام المسلمين بمدينة نابلس حسبما يراه الواقف أو ناظر الوقف ويقدم في ذلك أيتام الأقرب فالأقرب إلى الواقف بشرط أن يكون هؤلاء الأيتام فقراء) .

والجواب - أن بنتى ابن الواقف المسئول عنهما مادامتا بهذه الصفة المذكورة بالسؤال ولم تكن إقامتهما بنابلس فإنهما أحق بصرف الصدقة الموقوفة على الأيتام الفقراء من مسلمى نابلس الأقرب فالأقرب إلى الواقف بقربهما منه، ولأن الصدقة عليهما صدقة وصلة رحم.

قال في الإسعاف في باب الوقف في أبواب البر (لو قال هى صدقة موقوفة في أبواب البر فاحتاج ولده أو ولد ولده أو قرابته يصرف إليهم من الغلة لأن الصدقة عليهم من أبواب البر، وكذلك لو جعلها صدقة موقوفة على المساكين فاحتاج ولده فإنه يرجع إيه من الغلة لأنه من المساكين، ولقول النبى صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صدقة ورحم محتاجة، فيكون ولده وقرابته أحق أى على وجه الاستحسان والأفضلية) .

ملخصا - أما إذا كانت إقامتهما بنابلس فظاهر أن استحقاقهما لهذه الصدقة بشرط الواقف ما دامتا أقرب إلى الواقف من غيرهما.

وقد جرى على ذلك قانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 في المادة رقم 19 منه، فيصرف إليهما من هذه الصدقة ما يكفيهما ويسد حاجتهما ولو استغرقت في ذلك - والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت