فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 4927

المفتيمحمد عبده.

شعبان 1318 هجرية

المبادئ1 - ريع ما بنى من حوانيت بعين المدرسة الموقوفة والموقوف عليها يكون للمدرسة ويصرف على التعليم كقصد الواقف مادامت المدرسة ذاتها في غنى عنه ومادام التعليم محتاجا إليه.

2 -إذا كان غرض الواقف جعلها مدرسة بجميع أجزائها تبقى كذلك ويعود كل شىء فيها إلى المعنى الذى تضمنته وهو التعليم

السؤالبافادة من عموم الأوقاف مؤرخة في 25 شعبان سنة 1318 مضمونها أن المرحوم خليل أغا أمين باشا إغاى والد المغفور له الخديوى الأسبق وقف في حياته عقارا بمصر ومكتبين أحدهما يعرف بالتركى والثانى بالعربى وأنشأ ذلك على أن يصرف ريعه بعد وفاته على المكتبين المذكورين وعلى خيرات عينها بحجة وقفه المسطرة في محكمة مصر الشرعية المؤرخة في 18 شوال سنة 1286 ثم بعد ذلك بنى مدرسة بخط المشهد الحسينى وسماها بالمدرسة الحسينية وهى المشهورة الآن بمدرسة خليل أغا ونقل إليها التلامذة الذين كانوا بالمكتبين المذكورين وصرف عليها من ريع الوقف المذكور، ثم في سنة 1290 وقف أطيانا بجهات وجعلها على نفسه ثم على خيرات وعلى أن يصرف من ريعها مبالغ عينها على التلامذة الذين يوجدون بالمدرسة الحسينية المذكورة وعلى الخوجات وغير ذلك مما عينه الواقف المذكور وأشار إلى المدرسة المذكورة في جملة مواضع في حجة وقف الأطيان المذكورة المسطرة من محكمة الغربية المؤرخة في 15 صفر سنة 1291، ثم مات الواقف المذكور، وأحد النظار الذى آل له النظر على الوقف المذكور جعل الشبابين التى كانت بالمدرسة المذكورة من جهتيها البحرية والعربية حوانيت أجرها واستغل ريعها ثم فتح بابا في الجهة البحرية وبابا في الجهة الغربية وجعل بها سلما يوصف إلى الدور الثانى الذى كان في منافع المدرسة المذكورة وجعله مساكن أجرها واستغل ريعها فهل ما يستغل الآن من الحوانيت والمساكن المذكورة يكون مصرفه على المدرسة المذكورة خاصة ولا يضم لغلة الوقف، وإذا احتاجت تلك المدرسة لذلك الدور الثانى يغلق الباب الموصل إليه لانتفاع المدرسة به كما كان زمن الواقف حيث إنه كان من منافعها في زمنه أو يبقى مستغلا للمدرسة خاصة دون باقى الوقف.

ولذا اقتضى ترقيمه لفضيلتكم وإبعاثه عن يد ناقله حضرة السيد محمد الدنف مندوب شرعى الديوان للافادة عما يقتضيه الحكم الشرعى في ذلك للاجراء على مقتضاه أفندم

الجوابأما إعادة الدور الثانى إلى المدرسة كما كان في زمن الواقف فلا مانع منه إن احتاجت إليه المدرسة في الغاية المقصودة منها للواقف وهى التعليم وأما ما حدث في أسفل المدرسة من الحوانيت.

فإن كانت المدرسة في غنى عنها ولا حاجة للتلامذة إليها حال إقامتهم فيها كما يظهر من مكاتبة سعادتكم فريعها يكون لها ويصرف على التعليم كما قصد الواقف وذلك لأن الواقف بنى المدرسة وأشار إليها في كثير من كتب وقفه فقد عرفها مصرفا للوقف من حيث هى مدرسة وعرفت كذلك وقفا في حياته ثم بعد وفاته إلى اليوم فإذا هى بجميع أجزائها للتعليم لا للاستغلال الذى يوزع على المستحقين فإذا استغنى التعليم عن بعض الأجزاء كالشبابين المذكورة وكانت مصلحة الوقف في استغلالها واستغلت كانت غلتها ناشئة عما هو للتعليم فتصرف فيما يحتاج إليه التعليم أولا وإنما ترد إلى أصل الغلة إذا لم يحتج التعليم إليها، وحالتها في ذلك كحالة ما يؤخذ على التلامذة من المصاريف إن كان أولياؤهم يقدرون عليها فإنها تصرف فيما قصده الواقف من المدرسة، والعمدة في ذلك كله غرض الواقف من جعلها مدرسة بجميع أجزائها فتبقى كذلك ويعود كل شىء يحصل فيها إلى المعنى الذى تضمنه كونها مدرسة وهو التعليم.

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت