فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 4927

المفتيعطية صقر.

مايو 1997

المبادئالقرآن والسنة

السؤالما موقف الشريعة من مسلم يعيش حياته حتى الموت دون زواج لعدم توافر الإمكانات عنده؟

الجوابالزواج في أصله سنة الحياة من أجل بقاء النوع الإنسانى، وسنة الأديان التى تنزلت على الرسل {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية} الرعد: 38، وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذى"أربع من سنن المرسلين: الحناء والتعطر والسواك والنكاح".

وقد أمر الإسلام به من استطاعه، أما غير المستطيع فلا حرج عليه، بل يشغل نفسه بعبادة أخرى حتى لا يقع في مكروه، قال تعالى {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله} النور: 33، وقال صلى الله عليه وسلم"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء"رواه البخارى ومسلم.

فما دام الإنسان غير مستطيع فلا ذنب عليه، أما إذا استطاع ولم يتزوج فإن خاف على نفسه الزنى وجب عليه أن يتزوج، وإن لم يخف كان الزواج بالنسبة له سنة يثاب عليه ولا يعاقب على تركه.

ويقول النووى في المفاضلة بين الزواج وتركه: إن الناس فيه أربعة أقسام:

ا-قسم تتوق إليه نفسه ويجد المؤن، فيستحب النكاح.

ب -وقسم لا تتوق -أى نفسه -ولا يجد المؤن، فيكره الزواج.

جـ -وقسم تتوق -أى نفسه - ولا يجد المؤن، فيكره له، وهذا مأمور بالصوم لدفع التوقان.

د-وقسم يجد المؤن ولا تتوق: فمذهب الشافعى وجمهور أصحابنا أن ترك النكاح لهذا والتخلى للعبادة أفضل، ولا يقال:

النكاح مكروه، بل تركه أفضل، ومذهب أبى حنيفة وبعض أصحاب الشافعى وبعض أصحاب مالك أن النكاح له أفضل والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت