المفتيمحمد عبده.
ذو القعدة 1319 هجرية
المبادئامتناع أحد الناظرين من التأجير تعنتا وكان التأجير فيه مصلحة للوقف يجعل للناظر الثانى الحق في رفع الأمر إلى القضاء ليطلق له التصرف، ومتى رأى القاضى ذلك يجوز له الانفراد بالتأجير
السؤالبافادة من حضرة شيخ الجامع الأزهر مؤرخة في 26 القعدة سنة 1319 مضمونها إذا استأجر أحد ناظرى الوقف أطيان الوقف برضاء صاحبه وأذن القاضى مدة معينة وشرط على نفسه أن يسلم الأطيان المؤجرة في نهاية المدة وإن تأخر عن التسليم في حال عدم تجديد الإيجار إليه مدة أخرى يحسب عليه الإيجار ضعف ونصف أصله لمدة سنة علاوة على مدة العقد، وأنه لو خالف أى شرط من شروط عقد الإيجار أو تأخر عن سداد أى قسط من أقساطه كان لصاحبه المؤجر الحق في فسخ العقد بدون احتياج لاتخاذ وسائل قانونية وعندها يصير إشهار مزاد تأجير الأطيان، فإن أجرت بأقل من الأجرة التى استأجر يحسب الفرق عليه ويكون مكلفا بتسليم الأطيان إلى المستأجر الجديد.
فهل إذا انتهت مدة التأجير المتفق عليها وكان المستأجر خالف شروط العقد وتأخر عن سداد أقساط الإيجار ورفعت عليه قضايا من المؤجر بسبب ذلك وبقاء الأطيان في يده يضر بالوقف ولم يوافق على التأجير لغيره بأجرة أكثر مما استأجر تعنتا وتأجيرها لذلك الغير مصلحة للوقف يجوز لصاحبه أن ينفرد بالتأجير نظرا لما تقدم بإذن القاضى
الجوابإذا امتنع أحد الناظرين من التأجير تعنتا وكان التأجير مصلحة للوقف فيرفع الناظر الثانى الأمر للقاضى ليطلق له التصرف وحينئذ يسوغ له الانفراد بالتأجير.
والله أعلم