المفتيحسنين محمد مخلوف.
ذو القعدة 1372 هجرية 29 يولية 1953 م
المبادئعدم جواز إحراق جثث موتى المسلمين ولو أوصوا بذلك
السؤالمن السيد المحترم مدير عام قسم التشريع لوزارة الشئون البلدية والقروية بالكتاب رقم 467 سرى الخاص ببيان حكم الشريعة في إحراق جثث الموتى من المسلمين في حالة الأوبئة وفى حالة الوصية بذلك
الجوابإنه لا خلاف بين المسلمين في أن للإنسان حرمة وكرامة حيا وميتا كما يشير إليه قوله تعالى {ولقد كرمنا بنى آدم} الإسراء 70، ومن كرامته بعد موته دفنه في اللحد أو القبر بالكيفية المسنونة التى بينها النبى صلى الله عليه وسلم فيما ورد عنه من السنن الصحيحة ودرج عليها أصحابه والتابعون وسائر المسلمين إلى الآن - فلا يجوز بحال إحراق جثث موتى المسلمين، ولو أوصى إنسان بذلك فوصيته باطلة لا نفاذ لها.
ولم يعرف الإحراق للجثث إلا في تقاليد المجوس، وقد أمرنا بمخالفتهم فيما يصنعون مما لا يوافق شريعتنا الغراء والله تعالى أعلم