المفتيعطية صقر.
مايو 1997
المبادئالقرآن والسنة
السؤالأرجو توضيح الخطاب في قوله الله تعالى {ألقيا في جهنم كل كفار عنيد} ق: 24؟
الجوابفى هذه الآية الكريمة خطاب للواحد بلفظ الأثنين، قال القرطبى في تفسيرها: إن الخليل والأخفش، وهما من كبار علماء اللغة قالا: هذا كلام العرب الفصيح، أن تخاطب الواحد بلفظ الاثنين فتقول: ويلك، ارحلاها وازجراها، وخذاه وأطلقاه، للواحد. قال الفراء:
تقول للواحد: قوما عنا. وأصل ذلك أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمة ورفقته في سفره اثنان، فجرى كلام الرجل على صاحبيه، ومنه قول امرىء القيس:
* خليلى مُرَّا بى على أم جندب * وقوله:
* قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *.
وقال المازنى: ألقيا يدل على: ألق ألق.
وقال المبرد: هى تثنية على التوكيد، ويجوز أن يكون الخطاب من الله للملكين، وهما السائق والحافظ كما قال: {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} ق: