وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ (1) .
وَقَدْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ: بُنِيَ الإِْسْلاَمُ. . . فَدَل عَلَى أَنَّ الْحَجَّ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِْسْلاَمِ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: خَطَبَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَال رَجُلٌ: أَكُل عَامٍ يَا رَسُول اللَّهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاَثًا، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ. . . (2) .
وَقَدْ وَرَدَتِ الأَْحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةً جِدًّا حَتَّى بَلَغَتْ مَبْلِغَ التَّوَاتُرِ الَّذِي يُفِيدُ الْيَقِينَ وَالْعِلْمَ الْقَطْعِيَّ الْيَقِينِيَّ الْجَازِمَ بِثُبُوتِ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ (3) .
ج - وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَتْ الأُْمَّةُ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً عَلَى الْمُسْتَطِيعِ، وَهُوَ مِنَ الأُْمُورِ الْمَعْلُومَةِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ يَكْفُرُ جَاحِدُهُ (4) .
(1) حديث:"بني الإسلام على خمس. . ."أخرجه البخاري (الفتح 1 / 49 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 451 - ط الحلبي) .
(2) حديث:"أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج. . .". أخرجه مسلم (2 / 975 - ط الحلبي) .
(3) انظر الترغيب والترهيب للمنذري 2 / 211 - 212، والمسلك المتقسط ص 20.
(4) المغني 3 / 217، ونهاية المحتاج 2 / 369، ولباب المناسك ص 16 - 17، مع شرحه المسلك المتقسط في المنسك المتوسط لعلي القاري، شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني ص 455.