بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَمَعْرِفَتِهِ (1) .
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيَقُول ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي:"وَلَهُ (أَيْ: لِكُلٍّ مِنْ شَرِيكَيِ الْعَنَانِ) أَنْ يَقْبِضَ الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ، وَيَقْبِضَهُمَا، وَيُخَاصِمَ فِي الدَّيْنِ، وَيُطَالِبَ بِهِ، وَيُحِيل وَيَحْتَال، وَيَرُدَّ بِالْعَيْبِ: فِيمَا وَلِيَهُ هُوَ، وَفِيمَا وَلِيَ صَاحِبُهُ. . لأَِنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ لاَ تَخُصُّ الْعَاقِدَ". (2)
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى جَوَازِ انْفِرَادِ أَحَدِ شَرِيكَيِ الْعَنَانِ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ (3) .
77 -مَا يَنْفُذُ فِيهِ تَصَرُّفُ شَرِيكِ الْعَنَانِ عَلَى شَرِيكِهِ:
رَابِعًا - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ نَفَاذَ تَصَرُّفِ شَرِيكِ الْعَنَانِ عَلَى شَرِيكِهِ يَخْتَصُّ بِالتِّجَارَةِ: فَإِذَا غَصَبَ شَرِيكُ الْعَنَانِ شَيْئًا أَوْ أَتْلَفَهُ، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِضَمَانِهِ، وَلاَ يَشْرَكُهُ فِيهِ شَرِيكُهُ. بِخِلاَفِ مَا إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا لِلشَّرِكَةِ - شِرَاءً صَحِيحًا - وَهُوَ يَمْلِكُ الْحَقَّ فِي شِرَائِهِ بِمُقْتَضَى عَقْدِهَا، فَإِنَّهُ يَنْفُذُ شِرَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى شَرِيكِهِ: وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى هَذَا الشَّرِيكِ بِحِصَّتِهِ فِي الثَّمَنِ لَوْ أَدَّاهُ مِنْ مَال نَفْسِهِ. بَل لَوْ كَانَ الشِّرَاءُ فَاسِدًا، فَتَلِفَ عِنْدَهُ مَا اشْتَرَاهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَتَحَمَّل ضَمَانَهُ
(1) الخرشي على خليل 4 / 265.
(2) المغني 5 / 129، 130.
(3) مغني المحتاج 2 / 215، نهاية المحتاج 5 / 10.