فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16407 من 31949

النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ. غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلِي (1) .

وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَمْزَهُ رِجْلَيْهَا كَانَ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ. وَلأَِنَّ الْمَسَّ لَيْسَ بِحَدَثٍ فِي نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ دَاعٍ إِلَى الْحَدَثِ، فَاعْتُبِرَتِ الْحَالَةُ الَّتِي يَدْعُو فِيهَا إِلَى الْحَدَثِ، وَهِيَ حَالَةُ الشَّهْوَةِ.

وَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَسُّ بَشَرَتِهَا بَشَرَتَهُ لِشَهْوَةٍ؛ لأَِنَّهَا مُلاَمَسَةٌ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَاسْتَوَى فِيهَا الذَّكَرُ وَالأُْنْثَى كَالْجِمَاعِ.

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَسِّ النَّاقِضِ لِلْوُضُوءِ: أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ؛ لأَِنَّهُ مَعَ الْحَائِل لَمْ يَلْمِسْ بَشَرَتَهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمَسَ ثِيَابَهَا لِشَهْوَةٍ، وَالشَّهْوَةُ لاَ تُوجِبُ الْوُضُوءَ بِمُجَرَّدِهَا. وَلاَ يَنْقُضُ مَسُّ الرَّجُل الطِّفْلَةَ، وَلاَ مَسُّ الْمَرْأَةِ الطِّفْل. أَيْ: مِنْ دُونِ سَبْعِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ يُنْتَقَضُ وُضُوءُ مَلْمُوسِ بَدَنِهِ وَلَوْ وَجَدَ مِنْهُ شَهْوَةً؛ لأَِنَّهُ لاَ نَصَّ فِيهِ.

وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ الْمَلْمُوسِ إِذَا وُجِدَتْ مِنْهُ الشَّهْوَةُ؛ لأَِنَّ مَا يُنْتَقَضُ بِالْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ لاَ فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ اللاَّمِسِ وَالْمَلْمُوسِ (2) .

(1) حديث عائشة:"كنت أنام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. . .". أخرجه البخاري، (الفتح 3 / 80 ط. السلفية) ومسلم (1 / 367 - ط. الحلبي) .

(2) المغني لابن قدامة 1 / 195 طبعة الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت