فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16467 من 31949

الْعِرَاقِ، وَقَدْ صَدَرَتْ عَنْهُمْ دِرَاسَاتٌ حَدِيثَةٌ كَشَفَتْ بَعْضَ مَا عِنْدَهُمْ، وَمِنْهَا مَا كَتَبَهُ بَعْضُ كُتَّابِهِمْ، وَبَعْضُ مَنْ يُعَايِشُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتُرْجِمَتْ بَعْضُ كِتَابَاتِهِمُ الدِّينِيَّةِ إِلَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَفِيهَا: أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ، وَبِالْمَلاَئِكَةِ، وَبِبَعْضِ الأَْنْبِيَاءِ، مِنْهُمْ: آدَمُ، وَشِيثُ، وَنُوحٌ، وَزَكَرِيَّا، وَيَحْيَى - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِمُوسَى، وَلاَ بِالْمَسِيحِ، وَلاَ التَّوْرَاةِ، وَلاَ الإِْنْجِيل، وَيُؤْمِنُونَ بِالتَّعْمِيدِ. وَلَهُمْ عِبَادَاتٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ بِهَا: مِنْ صَلَوَاتٍ، وَزَكَاةٍ، وَصَوْمٍ، وَأَعْيَادٍ دِينِيَّةٍ، وَيَغْتَسِلُونَ كُل يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، وَلِذَلِكَ قَدْ يُسَمَّوْنَ الْمُغْتَسِلَةَ، وَيُسَمُّونَ اللَّهَ عَلَى الذَّبَائِحِ (1) .

وَأَضَافَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِرْقَةً ثَالِثَةً، كَانَتْ قَبْل التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل، كَانُوا مُوَحِّدِينَ؛ قَال: فَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَعَمِل صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} قَال: فَهَؤُلاَءِ كَالْمُتَّبِعِينَ لِمِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِمَامِ الْحُنَفَاءِ قَبْل نُزُول التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل، هُمُ

(1) انظر مثلًا كتاب (مفاهيم صابئية مندائية) للباحثة الصابئية ناجية مراني، بغداد 1981 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت