لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، لِخَبَرِ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيَبْلُغُ أَوْ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُول: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدْخُل مِنْ أَيِّهَا شَاءَ (1) ، ثُمَّ يَقُول الْمُتَوَضِّئُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ ـ زَادَهُ التِّرْمِذِيُّ عَلَى خَبَرِ مُسْلِمٍ (2) ـ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، لِخَبَرِ: مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَال: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، كُتِبَ فِي رَقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3) أَيْ لَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَيْهِ إِبْطَالٌ، أَيْ يُصَانُ صَاحِبُهُ مِنْ تَعَاطِي مُبْطِلٍ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ أَنْ
(1) حَدِيث:"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ. ."أَخْرَجَهُ مُسْلِم (1 / 210) مِنْ حَدِيثِ عُمَر بْن الْخَطَّابِ.
(2) حَدِيث:"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ. ."أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (1 / 78 ط الْحَلَبِيّ) ، وَقَال: هَذَا حَدِيث فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَاب
(3) حَدِيث:"مَنْ تَوَضَّأَ فَقَال: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك. ."أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى (6 / 25 ط دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعًا، وَصَوْب النَّسَائِيّ كَوْنه مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي سَعِيد.