يَثْقُلُهُ كَالْجَوْشَنِ (الدِّرْعِ) ، وَلاَ يَمْنَعُ مِنْ كَمَال السُّجُودِ كَالْمِغْفَرِ (1) . وَلاَ يُؤْذِي غَيْرَهُ كَالرُّمْحِ الْمُتَوَسِّطِ وَالْكَبِيرِ، وَلاَ يَجُوزُ حَمْل نَجَسٍ، وَلاَ مَا يُخِل بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ إِلاَّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ (2) .
وَلَيْسَ النَّصُّ لِلإِْيجَابِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لأَِنَّ الأَْمْرَ بِهِ لِلرِّفْقِ بِهِمْ وَالصِّيَانَةِ لَهُمْ فَلَمْ يَكُنْ لِلإِْيجَابِ (3) .
وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ حَمْل السِّلاَحِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ وَاجِبٌ؛ لأَِنَّ ظَاهِرَ الأَْمْرِ الْوُجُوبُ، وَقَدِ اقْتَرَنَ بِالنَّصِّ مَا يَدُل عَلَى إِرَادَةِ الإِْيجَابِ بِهِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} (4) وَنَفْيُ الْحَرَجِ مَشْرُوطًا بِالأَْذَى دَلِيلٌ عَلَى لُزُومِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ. فَأَمَّا إِنْ كَانَ بِهِمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَلاَ يَجِبُ بِغَيْرِ خِلاَفٍ، بِتَصْرِيحِ النَّصِّ بِنَفْيِ الْحَرَجِ فِيهِ (5) .
(1) المغفر: زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة.
(2) البدائع 1 / 245 ط دار الكتاب العربي، والبناية شرح الهداية 2 / 940، وروضة الطالبين 2 / 59 ط المكتب الإسلامي، ومغني المحتاج 1 / 304 ط مصطفى الحلبي، والمهذب 1 / 114 ط دار المعرفة، والمغني 2 / 412 ط الرياض، وكشاف القناع 2 / 17 ط عالم الكتب، وتفسير القرطبي 5 / 371.
(3) المراجع السابقة.
(4) سورة النساء / 102.
(5) المهذب 1 / 114، ومغني المحتاج 1 / 304، وروضة الطالبين 2 / 59، والمغني 2 / 412.