وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُضَمُّ الشَّعِيرُ إِلَى غَيْرِهِ كَالْقَمْحِ وَالسُّلْتِ لأَِنَّهَا أَجْنَاسٌ ثَلاَثَةٌ مُخْتَلِفَةٌ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الشَّعِيرَ يُضَمُّ إِلَى السُّلْتِ، فَهُمَا عِنْدَهُمْ صِنْفَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَلاَ يُضَمُّ إِلَى الْقَمْحِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الشَّعِيرَ وَالسُّلْتَ وَالْقَمْحَ أَصْنَافٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ لِتَكْمِيل النِّصَابِ (2) .
وَلاَ تَرِدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لأَِنَّهُ لاَ يَشْتَرِطُ النِّصَابَ فِي الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ، بَل تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ فِي الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ (3) . رَاجِعِ التَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ"زَكَاةٌ ف 102".
(1) حديث:"فيما سقت السماء والعيون. . .". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 347 - ط السلفية) من حديث ابن عمر.
(2) جواهر الإكليل 1 / 124، القوانين الفقهية ص 110، المغني لابن قدامة 2 / 690، مغني المحتاج 1 / 281، البدائع 2 / 60.
(3) الاختيار 1 / 113، والزيلعي 1 / 291.