فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24298 من 31949

لِلْمُصَلِّي مِنَ الْمُصْحَفِ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّشَبُّهِ بِأَهْل الْكِتَابِ (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي الْقِرَاءَةُ مِنَ الْمُصْحَفِ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ لِكَثْرَةِ الشَّغْل بِذَلِكَ، لَكِنَّ كَرَاهَتَهُ عِنْدَهُمْ فِي النَّفْل إِِنْ قَرَأَ فِي أَثْنَائِهِ، وَلاَ يُكْرَهُ إِِنْ قَرَأَ فِي أَوَّلِهِ، لأَِنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي النَّفْل مَا لاَ يُغْتَفَرُ فِي الْفَرْضِ (2) ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَرُوِيَتِ الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ.

وَأَجَازَ الْحَنَابِلَةُ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ إِِنْ لَمْ يَكُنْ حَافِظًا، لِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مَوْلًى لَهَا اسْمُهُ ذَكْوَانُ كَانَ يَؤُمُّهَا مِنَ الْمُصْحَفِ (3) ، وَيُكْرَهُ فِي الْفَرْضِ عَلَى الإِِِْطْلاَقِ، لأَِنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُ لاَ يُحْتَاجُ إِِلَيْهِ فِيهِ، وَيُكْرَهُ لِلْحَافِظِ حَتَّى فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، لأَِنَّهُ يُشْغَل عَنِ الْخُشُوعِ وَعَنِ النَّظَرِ إِِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ (4) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَوْ قَرَأَ فِي مُصْحَفٍ وَلَوْ قَلَّبَ أَوْرَاقَهُ أَحْيَانًا لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ أَوْ غَيْرُ مُتَوَالٍ لاَ يُشْعِرُ بِالإِِِْعْرَاضِ (5) .

(1) حاشية ابن عابدين 1 / 419.

(2) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 316.

(3) المغني 1 / 575.

(4) شرح منتهى الإرادات 1 / 241.

(5) أسنى المطالب 1 / 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت