الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَلَى ذَلِكَ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَوْ بَلِيَ الْمُصْحَفُ أَوِ انْدَرَسَ دُفِنَ نَصًّا، ذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّ أَبَا الْجَوْزَاءِ بَلِيَ لَهُ مُصْحَفٌ فَحَفَرَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَدَفَنَهُ، وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ الصَّحَابَةَ حَرَّقَتْهُ لَمَّا جَمَعُوهُ، وَقَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ ذَلِكَ لِتَعْظِيمِهِ وَصِيَانَتِهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ رَوَى بِإِِِسْنَادِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَال: دَفَنَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، وَبِإِِِسْنَادِهِ عَنْ طَاوُوسٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا أَنْ تُحْرَقَ الْكُتُبُ، وَقَال: إِِنَّ الْمَاءَ وَالنَّارَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ. (2)
(1) الفتاوى الهندية 5 / 322، وابن عابدين 1 / 119، وتفسير القرطبي 1 / 54.
(2) فتاوى ابن تيمية 2 / 599، وكشاف القناع 1 / 137.