الْعَادِيِّ يَظْهَرُ فِي الْجَوَانِبِ التَّالِيَةِ (1) :
1 -إِِنَّ لِنُظَّارِ الْمَظَالِمِ مِنْ فَضْل الْهَيْبَةِ، وَقُوَّةِ الْيَدِ مَا لَيْسَ لِلْقُضَاةِ فِي كَفِّ الْخُصُومِ عَنِ التَّجَاحُدِ، وَالْمُبَالَغَةِ فِي إِِنْكَارِ الْحَقِّ فِي كِلاَ الْجَانِبَيْنِ، وَمَنْعِ الظَّلَمَةِ مِنَ التَّغَالُبِ، وَالتَّجَاذُبِ.
2 -إِِنَّ نَظَرَ الْمَظَالِمِ يَخْرُجُ عَنْ ضِيقِ الْوُجُوبِ فِي التَّحْقِيقِ وَالإِِِْثْبَاتِ وَالأَْحْكَامِ وَالتَّنْفِيذِ إِِلَى سِعَةِ الْجَوَازِ، فَيَكُونُ أَفْسَحَ مَجَالًا، وَأَوْسَعَ مَقَالًا.
3 -يَسْتَعْمِل نَاظِرُ الْمَظَالِمِ مِنْ فَضْل الإِِِْرْهَابِ، وَكَشْفِ الأَْسْبَابِ بِالأَْمَارَاتِ الدَّالَّةِ، وَشَوَاهِدِ الأَْحْوَال اللاَّئِحَةِ، مَا يُضَيِّقُ عَلَى الْحُكَّامِ، فَيَصِل بِهِ إِِلَى ظُهُورِ الْحَقِّ، وَمَعْرِفَةِ الْمُبْطِل مِنَ الْمُحِقِّ.
4 -يُقَابِل نَاظِرُ الْمَظَالِمِ مَنْ ظَهَرَ ظُلْمُهُ بِالتَّأْدِيبِ، وَيَأْخُذُ مَنْ بَانَ عُدْوَانُهُ بِالتَّقْوِيمِ وَالتَّهْذِيبِ.
5 -لِنَاظِرِ الْمَظَالِمِ اسْتِمْهَال الْخُصُومِ، وَتَأْجِيل الْفَصْل فِي النِّزَاعِ، وَالتَّأَنِّي فِي تَرْدَادِ الأَْطْرَافِ عِنْدَ اشْتِبَاهِ الأُْمُورِ، وَاسْتِبْهَامِ
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 83، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 79، وتبصرة الحكام 1 / 21، 145، ومعين الحكام ص 12، 170 ط. الأولى بالمطبعة الأميرية ببولاق، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام للقرافي ص 93، 164.