فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15378 من 31949

جَمَاعَاتُ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَتَقَلَّل الْجَمَاعَةُ بِسُكْنَاهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. فَأَمَّا إِذَا كَثُرُوا عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إِلَى تَعْطِيل بَعْضِ الْجَمَاعَاتِ أَوْ تَقْلِيلِهَا مُنِعُوا مِنَ السُّكْنَى وَأُمِرُوا أَنْ يَسْكُنُوا نَاحِيَةً لَيْسَ فِيهَا لِلْمُسْلِمِينَ جَمَاعَةٌ. قَال: وَهَذَا مَحْفُوظٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الأَْمَالِي.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: قَال الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: إِنَّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعَوَّل عَلَيْهِ التَّفْصِيل، فَلاَ نَقُول بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا، وَلاَ بِعَدَمِهِ مُطْلَقًا، بَل يَدُورُ الْحُكْمُ عَلَى الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ، وَالضَّرَرِ وَالْمَنْفَعَةِ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ.

وَإِذَا تَكَارَى أَهْل الذِّمَّةِ دُورًا فِي الْمِصْرِ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَسْكُنُوا فِيهَا جَازَ؛ لِعَوْدِ نَفْعِهِ إِلَيْنَا؛ وَلِيَرَوْا أَفْعَالَنَا فَيُسْلِمُوا. وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الْكِرَاءِ وَالشِّرَاءِ، فَكُل مَا قِيل فِي الشِّرَاءِ يَأْتِي هُنَا فِي الْكِرَاءِ (1) .

وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِصِحَّةِ سُكْنَى الذِّمِّيِّ أَنْ تَكُونَ حَيْثُ يَنَالُهُ حُكْمُ الإِْسْلاَمِ، وَلاَ يَسْكُنُ الذِّمِّيُّ حَيْثُ يُخْشَى مِنْهُ أَنْ يَنْكُثَ. فَإِذَا سَكَنَ فِي أَمَاكِنَ بِحَيْثُ لاَ تَنَالُهُ أَحْكَامُنَا، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالاِنْتِقَال. فَإِنْ أَبَوْا قُوتِلُوا.

(1) حاشية ابن عابدين 4 / 209، 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت