فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16106 من 31949

الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ (1) . قَال: وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ أَنِ اجْمَعِ الشُّعَرَاءَ قِبَلَكَ، وَسَلْهُمْ عَنِ الشِّعْرِ، وَهَل بَقِيَ مَعَهُمْ مَعْرِفَةٌ، وَأَحْضِرْ لَبِيدًا ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّا لَنَعْرِفُهُ وَنَقُولُهُ، وَسَأَل لَبِيدًا فَقَال: مَا قُلْتُ بَيْتَ شِعْرٍ مُنْذُ سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَل يَقُول (2) : {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} (3) .

وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: مِنَ الْمَذْمُومِ فِي الشِّعْرِ التَّكَلُّمُ مِنَ الْبَاطِل بِمَا لَمْ يَفْعَلْهُ الْمَرْءُ رَغْبَةً فِي تَسْلِيَةِ النَّفْسِ وَتَحْسِينِ الْقَوْل (4) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُكْرَهُ أَنْ يُشَبِّبَ مِنْ حَلِيلَتِهِ بِمَا حَقُّهُ الإِْخْفَاءُ، وَذَلِكَ مَا لَمْ تَتَأَذَّ بِإِظْهَارِهِ وَإِلاَّ حَرُمَ (5) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ مِنَ الشِّعْرِ الْهِجَاءُ وَالشِّعْرُ الرَّقِيقُ الَّذِي يُشَبِّبُ بِالنِّسَاءِ (6) .

12 -وَقَدْ يَكُونُ الشِّعْرُ مُبَاحًا وَهُوَ الأَْصْل فِي الشِّعْرِ. وَنُصُوصُ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ مُتَقَارِبَةٌ:

قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْيَسِيرُ مِنَ الشِّعْرِ لاَ بَأْسَ

(1) سورة يس / 69.

(2) الفواكه الدواني 2 / 458، تفسير القرطبي 15 / 54.

(3) سورة البقرة / 1، 2.

(4) أحكام القرآن 3 / 465.

(5) نهاية المحتاج 8 / 283، الجمل 5 / 382.

(6) الفروع 6 / 575.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت