فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24464 من 31949

بَعْدَهُ، قَال الدُّسُوقِيُّ: أَيْ فِي كَوْنِ رَأْسِ الْمَال هُوَ الْبَاقِيَ، وَلاَ يُجْبَرُ ذَلِكَ بِالرِّبْحِ وَيُتْبَعُ الآْخِذُ بِمَا أَخَذَهُ وَالْجَانِي بِمَا جَنَى عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ (1) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ: لَوْ تَلِفَ بَعْضُ مَال الْمُضَارَبَةِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ كَحَرْقِ وَغَرَقٍ أَوْ بِغَصْبِ أَوْ سَرِقَةٍ، وَتَعَذَّرَ أَخْذُهُ أَوْ أَخْذُ بَدَلِهِ بَعْدَ تَصَرُّفِ الْعَامِل فِيهِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَهُوَ مَحْسُوبٌ مِنَ الرِّبْحِ لأَِنَّهُ نَقْصٌ حَصَل فَأَشْبَهَ نَقْصَ الْعَيْبِ وَالْمَرَضِ.

وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ: لاَ يُحْسَبُ مِنَ الرِّبْحِ، لأَِنَّهُ نَقْصٌ لاَ تَعَلُّقَ لَهُ بِتَصَرُّفِ الْعَامِل وَتِجَارَتِهِ بِخِلاَفِ الْحَاصِل بِالرُّخْصِ فَلَيْسَ نَاشِئًا مِنْ نَفْسِ الْمَال، بِخِلاَفِ الْمَرَضِ وَالْعَيْبِ.

وَإِِِنْ تَلِفَ بِمَا ذُكِرَ قَبْل تَصَرُّفِهِ فِيهِ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَيُحْسَبُ مَا تَلِفَ مِنْ رَأْسِ الْمَال لاَ مِنَ الرِّبْحِ فِي الأَْصَحِّ، لأَِنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَأَكَّدْ بِالْعَمَل، وَالثَّانِي: مِنَ الرِّبْحِ لأَِنَّهُ بِقَبْضِ الْعَامِل صَارَ مَال مُضَارَبَةٍ.

وَلَوْ تَلِفَ مَال الْمُضَارَبَةِ كُلُّهُ ارْتَفَعَتِ الْمُضَارَبَةُ، سَوَاءٌ أَتَلِفَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَمْ بِإِِِتْلاَفِ الْمَالِكِ أَمِ الْعَامِل أَمْ أَجْنَبِيٍّ، لَكِنْ يَسْتَقِرُّ نَصِيبُ

(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 528 - 529، وشرح الزرقاني وحاشية البناني 6 / 225 - 226، وبلغة السالك والشرح الصغير 3 / 697، وشرح الخرشي 4 / 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت