فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24535 من 31949

الْمَهْدِيُّ ثُمَّ الْهَادِي ثُمَّ الرَّشِيدُ ثُمَّ الْمَأْمُونُ فَآخِرُ مَنْ جَلَسَ لَهَا الْمُهْتَدِي (1) .

وَهَكَذَا صَارَ النَّظَرُ فِي الْمَظَالِمِ وَرَدِّهَا مِنْ وَاجِبَاتِ الْخَلِيفَةِ، وَهُوَ الإِِِْمَامُ الأَْعْظَمُ، وَمِنْهُ تَنْتَقِل إِِلَى اخْتِصَاصِ الأَْمِيرِ الْمُعَيَّنِ عَلَى إِِقْلِيمٍ أَوْ بَلَدٍ، عِنْدَمَا يَكُونُ عَامَّ النَّظَرِ، وَيَتَعَاوَنُ مَعَ الْقُضَاةِ، وَهُوَ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنِ الْوَالِي وَالأَْمِيرِ:"وَأَمَّا نَظَرُهُ فِي الْمَظَالِمِ، فَإِِِنْ كَانَ مِمَّا نُفِّذَتْ فِيهِ الأَْحْكَامُ، وَأَمْضَاهُ الْقُضَاةُ وَالْحُكَّامُ، جَازَ لَهُ النَّظَرُ فِي اسْتِيفَائِهِ، مَعُونَةً لِلْمُحِقِّ عَلَى الْمُبْطِل، وَانْتِزَاعًا لِلْحَقِّ مِنَ الْمُعْتَرِفِ الْمُمَاطِل، لأَِنَّهُ مَوْكُولٌ إِِلَى الْمَنْعِ مِنَ التَّظَالُمِ وَالتَّغَالُبِ، وَمَنْدُوبٌ إِِلَى الأَْخْذِ بِالتَّعَاطُفِ وَالتَّنَاصُفِ، فَإِِِنْ كَانَتِ الْمَظَالِمُ مِمَّا تُسْتَأْنَفُ فِيهَا الأَْحْكَامُ، وَيُبْتَدَأُ فِيهَا الْقَضَاءُ، مَنَعَ هَذَا الأَْمِيرُ، لأَِنَّهُ مِنَ الأَْحْكَامِ الَّتِي يَتَضَمَّنُهَا عَقْدُ إِِمَارَتِهِ، وَرَدَّهُمْ إِِلَى حَاكِمِ بَلَدِهِ، فَإِِِنْ نَفَّذَ حُكْمَهُ لأَِحَدِهِمْ بِحَقٍّ، قَامَ بِاسْتِيفَائِهِ إِِنْ ضَعُفَ عَنْهُ الْحَاكِمُ". (2)

(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 77 - 78، وانظر: الأحكام السلطانية، لأبي يعلى ص 75، ومقدمة ابن خلدون ص 222، والإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام للقرافي ص 162 ط. حلب.

(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 32 - 33، والأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء ص 36 ط. الثانية، البابي الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت