قَال: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلاَ يَرَيَنَّهَا، قَال: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَال: اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ (1) .
وَالصَّغِيرَةُ إِنْ كَانَتْ بِنْتَ سَبْعِ سِنِينَ إِلَى تِسْعٍ فَعَوْرَتُهَا الَّتِي يَجِبُ حَجْبُهَا هِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَل مِنْ سَبْعِ سِنِينَ فَلاَ حُكْمَ لِعَوْرَتِهَا، وَهَذَا كَمَا يَقُول الْحَنَابِلَةُ.
كَمَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَحْتَجِبَ مِنَ الْمُرَاهِقِ الَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لاَ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا فَلاَ بَأْسَ مِنْ إِبْدَاءِ الزِّينَةِ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الرِّجَال أَوِ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} (2) .
وَيُسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ حَجْبِ الْعَوْرَةِ إِبَاحَةُ
(1) حديث:"احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك"أخرجه أبو داود (4 / 304 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والترمذي (5 / 99 - ط الحلبي) وحسنه الترمذي.
(2) سورة النور / 31.