فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15386 من 31949

مِنَ الْكُوَّةِ عَلَى الأَْصَحِّ كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ؛ إِذْ لاَ تَفْرِيطَ مِنْ صَاحِبِ الدَّارِ (1) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: مَنْ قَصَدَ عَيْنَ النَّاظِرِ بِرَمْيِهَا بِحَصَاةٍ أَوْ نَخَسَهَا بِعُودٍ فَفَقَأَهَا، فَالْقِصَاصُ مِنْ عَيْنِ الْمَنْظُورِ لَهُ حَقٌّ لِلنَّاظِرِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَ الْمَنْظُورِ بِأَنْ قَصَدَ مُجَرَّدَ زَجْرِهِ فَصَادَفَ عَيْنَهُ، فَلاَ قَوَدَ عَلَى الْمَنْظُورِ. وَفِي غَيْرِ النَّاظِرِ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَنْظُورِ. وَيُحْمَل حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمْيِ النَّاظِرِ عَلَى أَنَّهُ يَرْمِيهِ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى أَنَّهُ فَطِنَ بِهِ، أَوْ لِيَدْفَعَهُ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ قَاصِدٍ فَقْءَ عَيْنِهِ فَانْفَقَأَتْ عَيْنُهُ خَطَأً فَالْجُنَاحُ مُنْتَفٍ، وَهُوَ الَّذِي نُفِيَ فِي الْحَدِيثِ.

وَلأَِنَّهُ لَوْ نَظَرَ إِنْسَانٌ إِلَى عَوْرَةِ آخَرَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلاَ يَسْتَبِيحُ فَقْءَ عَيْنِهِ فَالنَّظَرُ إِلَيْهِ فِي بَيْتِهِ أَوْلَى أَنْ لاَ يُسْتَبَاحَ بِهِ (2) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: مَنْ نَظَرَ فِي بَيْتِ إِنْسَانٍ فَفَقَأَ صَاحِبُ الْبَيْتِ عَيْنَهُ لاَ يَضْمَنُ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَنْحِيَتُهُ مِنْ غَيْرِ فَقْئِهَا، وَإِنْ أَمْكَنَ ضَمِنَ. وَلَوْ أَدْخَل رَأْسَهُ فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ فَفَقَأَهَا لاَ يَضْمَنُ إِجْمَاعًا، لأَِنَّهُ شَغَل مِلْكَهُ كَمَا لَوْ قَصَدَ أَخْذَ ثِيَابِهِ فَدَفَعَهُ حَتَّى قَتَلَهُ لَمْ يَضْمَنْ (3) .

(1) مغني المحتاج 4 / 197 - 199، والمغني 8 / 335 - 336.

(2) منح الجليل 4 / 560 - 561، وجواهر الإكليل 2 / 297.

(3) ابن عابدين 5 / 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت