قَال: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ (1) .
14 -وَأَمَّا رَدُّ السَّلاَمِ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الرَّدُّ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَ رَدُّ السَّلاَمِ فَرْضَ كِفَايَةٍ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ رَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ، وَإِنْ تَرَكُوهُ كُلُّهُمْ أَثِمُوا كُلُّهُمْ، وَإِنْ رَدُّوا كُلُّهُمْ فَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الْكَمَال وَالْفَضِيلَةِ، فَلَوْ رَدَّ غَيْرُهُمْ لَمْ يَسْقُطِ الرَّدُّ عَنْهُمْ، بَل يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرُدُّوا، فَإِنِ اقْتَصَرُوا عَلَى رَدِّ ذَلِكَ الأَْجْنَبِيِّ أَثِمُوا.
هَذَا وَالأَْمْرُ بِالسَّلاَمِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَبِفِعْل الصَّحَابَةِ، فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} (2) وقَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (3) .
وَمِنَ السُّنَّةِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا سَأَل
(1) حديث:"حق المسلم". أخرجه مسلم (4 / 1705 - ط الحلبي) .
(2) سورة النور / 61.
(3) سورة النساء / 86.