كَالصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، بِالْمَيْسُورِ، فَقَال: عَلَيْكُمْ مَا تُطِيقُونَ مِنَ الأَْعْمَال فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَل حَتَّى تَمَلُّوا (1) وَقَال: إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِل فِيهِ بِرِفْقٍ، وَلاَ تُبَغِّضُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ عِبَادَةَ اللَّهِ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لاَ أَرْضًا قَطَعَ وَلاَ ظَهْرًا أَبْقَى (2) وَقَال: سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنَّهُ لاَ يُدْخِل أَحَدًا الْجَنَّةَ عَمَلُهُ قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: وَلاَ أَنَا، إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ (3) . وَنَهَى عَنِ الْوِصَال فِي الصَّوْمِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ. وَقَال: لاَ تُشَدِّدُوا فَيُشَدِّدِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ {رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} (4) .
(1) حديث:"عليكم ما تطيقون من الأعمال فإن الله لا يمل حتى تملوا". أخرجه البخاري (3 / 36 ط. السلفية) .
(2) حديث:"إن هذا الدين. . . .". سبق تخريجه، هامش 60.
(3) حديث:"سددوا وقاربوا وابشروا، فإنه لا يدخل أحدًا الجنة عمله، قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة". أخرجه البخاري (فتح الباري 11 / 294 ط - السلفية) ، ومسلم (4 / 2170، 2171 ط. عيسى الحلبي) .
(4) سورة الحديد / 27 وحديث:"نهى عن الوصال في الصوم لما فيه من المشقة، وقال:"لا تشددوا فيشدد الله. . . . . .". أخرجه أبو داود (5 / 209 ط عزت عبيد الدعاس) . وفي سنده سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العجار قال الحافظ في التقريب (مقبول) تقريب التهذيب ص238 ط. دار الرشيد) ."