وَالْمُرَادُ بِالْعَجْمَاءِ: الْبَهِيمَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَِنَّهَا لاَ تَتَكَلَّمُ (1) . وَلَيْسَ ذِكْرُ الْجَرْحِ فِي الْحَدِيثِ قَيْدًا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ إِتْلاَفُهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِجَرْحٍ أَمْ بِغَيْرِهِ (2) .
ب - وَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِ نَفْسِهِ، أَوْ فِي مَوَاتٍ فَسَقَطَ فِيهِ إِنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ، فَمَاتَ أَوْ جُرِحَ، أَوْ عَطِبَ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَى الْحَافِرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَسَبُّبٌ فِي ذَلِكَ أَوْ تَغْرِيرٌ (3) .
وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ - وَالْبِئْرُ جُبَارٌ.
وَكَذَا الأَْمْرُ لَوْ حَفَرَ مَعْدِنًا (أَيْ مَنْجَمًا) فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي مَوَاتٍ مِنْ الأَْرْضِ، فَوَقَعَ فِيهِ إِنْسَانٌ فَمَاتَ فَدَمُهُ هَدَرٌ، لِقَوْلِهِ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ (4) .
وَمِنْ صُوَرِ الإِْتْلاَفَاتِ الَّتِي حَصَل فِيهَا خِلاَفٌ هَل تَكُونُ هَدَرًا أَوْ يَلْزَمُ فِيهَا الضَّمَانُ.
أ - إِتْلاَفُ الْبَهَائِمِ لِلزَّرْعِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا.
ب - مَا تُتْلِفُهُ الدَّابَّةُ الْمَرْكُوبَةُ بِرِجْلِهَا أَوْ يَدِهَا.
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (إِتْلاَفٌ، وَضَمَانٌ) .
(1) مختار الصحاح مادة: (عجم) .
(2) فتح الباري 12 / 257.
(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 10 / 4709، 4717، مطبعة الإمام. القاهرة، والمدونة 6 / 445، 454، دار صادر - بيروت، وروضة الطالبين 9 / 316، والمغني لابن قدامة 7 / 823.
(4) فتح الباري 12 / 256.